الصحبة والصحابة - حسن بن فرحان المالكي - الصفحة ١٣٦ - ٤ - المذاهب في تعريف الصحبة

والمصحب: الذليل المنقاد بعد صعوبة.
والمصاحب: المنقاد من الأصحاب. (وفي هذا دليل على أنه ليس كل صاحب منقادا).
والمصحب: المجنون، والعود الذي لم يقشر، والأديم الذي بقي عليه صوفه، أو شعره، أو وبره (٢٠٠).
وأصحبته الشئ: جعلته له صاحبا (مثل أصحبته السرور، أو الحزن).
وأصحب فلانا: حفظه كاصطحبه.
(وأمض مصحوبا بالسلامة: دعاء) (٢٠١).
وأصحب فلانا: منعه (فهو له صاحب) (٢٠٢)، ومن ذلك الآية الكريمة: (ولا هم منها يصحبون) أي يمنعون من العذاب، وفلان صاحب صدق: (أي ملازم للصدق ولا يقال هذا لمن يصدق قليلا) (٢٠٣).
وفلان صاحب علم ومال (مجاز).

(٢٠٠) كأن المعنى هنا أن المجنون قد صاحبته الجن وأن القشرة لا زالت مصاحبة للعود وأن الوبر لا زال مصاحبا للأديم.
(٢٠١) بالسلامة: من إضافتي.
(٢٠٣) ما بين الأقواس إضافة من عندي وهي في المعنى نفسه وهي من فصيح اللغة المستعملة في الجنوب (بني مالك وفيفاء وما جاورها). فيقولون - عند حدوث الخلاف بين القبائل في الماضي -:
فلان معه صاحب يمنعه من اعتداء القبيلة.
(٢٠٣) ما بين الأقواس مني.
(١٣٦)