الدليل الثاني والثلاثون:
روى الإمام أحمد بسند قوي عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد (صلى الله عليه وسلم) خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ (١٣٨).
أقول: لولا أن بعض الناس يورد هذا الأثر في الصحبة العامة لما أوردته هنا، فالدليل واضح أنه في الصحبة الشرعية فقط، بدليل قوله:
(فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه)، فهذه الصفة لا تتفق إلا مع صحبة المهاجرين والأنصار، فهم الذين قاتلوا على الدين حتى استقام أمر الإسلام، وهم وزراء النبي (صلى الله عليه وسلم) والوزراء لا بد أن يكونوا قلة نسبة لبقية الناس، أما من يجعل كل شعب النبي (صلى الله عليه وسلم) وزراء فقد غالط!! وهذا الأثر لا يجوز أن يفهم بما يخالف الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، وإنما بما يتفق معها، وإلا فهي أولى بالتقديم (١٣٩).
الصحبة والصحابة
(١)
أصل البحث 1 - تعريف الصحبة لغة
١٢ ص
(٢)
2 - تعريف الصحبة اصطلاحا
١٧ ص
(٣)
3 - المهاجرون والأنصار هم الصحابة فقط!!
٢١ ص
(٤)
1 - اعتراضات والجواب عليها
٨٤ ص
(٥)
2 - أدلة القائلين بالتعريف اللغوي وتعميم العدالة
٩٥ ص
(٦)
3 - الآثار في ذلك
١١٦ ص
(٧)
4 - الخاتمة، تعريفات البحث
١٢٠ ص
(٨)
5 - جدول توضيحي
١٢٤ ص
(٩)
الملحق
١٢٨ ص
(١٠)
1 - من معاني المصاحبة
١٣١ ص
(١١)
2 - نتائج البحث اللغوي
١٣١ ص
(١٢)
3 - هل كان من صحب فهو صاحب؟!
١٣٤ ص
(١٣)
4 - المذاهب في تعريف الصحبة
١٣٦ ص
(١٤)
5 - الجدول من البحث؟
١٤٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
الصحبة والصحابة - حسن بن فرحان المالكي - الصفحة ٨٠ - ٣ - المهاجرون والأنصار هم الصحابة فقط!!
(١٣٨) مسند أحمد - ٣٤١٨. قال: حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش..
(١٣٩) وهنا ملحوظة وهي: كيف تم هذا الاستيلاء على فضائل الصحابة من المهاجرين والأنصار فجعلت في غيرهم؟! الأمر محير إلى حد كبير!! فإذا كانت السياسة الأموية هي التي كان لها الدور الأكبر في هذا الاستيلاء واستغلال بعض الصالحين في هذا فأين دور العلماء في كشف مثل هذا الاستيلاء الظاهر؟، بل ليس هناك أظهر من الآيات الناصة على المهاجرين والأنصار إذ نجد بعض العلماء يوردها في كل الصحابة (بالمعنى الشائع للصحبة)!؟ لماذا هذا الخلط بين الفضائل؟! بل لماذا إنزال الفضائل على من ليس فاضلا أصلا كإنزالهم بعض الآيات التي نزلت في حق أهل الرضوان على من ظلم أو فسق كالوليد والحكم وبسر وأمثالهم، كذلك إنزال بعضهم الآية الكريمة (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة)، على كل ذلك الجيش الذي كان المهاجرين والأنصار فيه قلة، مع أن الآية واضحة في الاقتصار على المهاجرين والأنصار، كل هذا لا أظن أنه حصل بسبب السياسة الأموية وحدها، لا بد أن يرفدها غفلة الصالحين وخصومة الشيعة والتقوقع الثقافي والخشية من الاتهام في العقيدة إن لم يوافق على هذا الخلط!! ونحو ذلك من الأسباب.
(١٣٩) وهنا ملحوظة وهي: كيف تم هذا الاستيلاء على فضائل الصحابة من المهاجرين والأنصار فجعلت في غيرهم؟! الأمر محير إلى حد كبير!! فإذا كانت السياسة الأموية هي التي كان لها الدور الأكبر في هذا الاستيلاء واستغلال بعض الصالحين في هذا فأين دور العلماء في كشف مثل هذا الاستيلاء الظاهر؟، بل ليس هناك أظهر من الآيات الناصة على المهاجرين والأنصار إذ نجد بعض العلماء يوردها في كل الصحابة (بالمعنى الشائع للصحبة)!؟ لماذا هذا الخلط بين الفضائل؟! بل لماذا إنزال الفضائل على من ليس فاضلا أصلا كإنزالهم بعض الآيات التي نزلت في حق أهل الرضوان على من ظلم أو فسق كالوليد والحكم وبسر وأمثالهم، كذلك إنزال بعضهم الآية الكريمة (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة)، على كل ذلك الجيش الذي كان المهاجرين والأنصار فيه قلة، مع أن الآية واضحة في الاقتصار على المهاجرين والأنصار، كل هذا لا أظن أنه حصل بسبب السياسة الأموية وحدها، لا بد أن يرفدها غفلة الصالحين وخصومة الشيعة والتقوقع الثقافي والخشية من الاتهام في العقيدة إن لم يوافق على هذا الخلط!! ونحو ذلك من الأسباب.
(٨٠)