الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٣٩
جَلَبْنَا الْخَيْلَ مُضْمَرَةً تَغَالَى ... مِنْ الْأَعْرَافِ أَعْرَافِ الْجِنَابِ١
إلَى غَوْرَى تِهَامَةَ فَالْتَقَيْنَا ... مِنْ الْفَيْفَاءِ فِي قَاعٍ يَبَابِ٢
فَأَمّا صُوفَةُ الْخُنْثَى، فَخَلّوْا ... مَنَازِلَهُمْ مُحَاذَرَةَ الضّرَابِ
وَقَامَ بِنَسْرِ عَلَى إذْ رَأَوْنَا ... إلَى الْأَسْيَافِ كَالْإِبِلِ الطّرَابِ
وَقَالَ قُصَيّ بْنُ كِلَابٍ:
أَنَا ابْنُ الْعَاصِمِينَ بَنِي لُؤَيّ ... بِمَكّةَ مَنْزِلِي، وَبِهَا رُبِيتُ
إلَى الْبَطْحَاءِ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدّ ... وَمَرْوَتُهَا رَضِيت بِهَا رَضِيت
فَلَسْت لِغَالِبِ إنْ لَمْ تَأَثّلْ ... بِهَا أَوْلَادُ قَيْذَرَ وَالنّبِيتُ
رِزَاحٌ نَاصِرِي، وَبِهِ أُسَامِي ... فَلَسْت أَخَافُ ضَيْمًا مَا حَيِيت
مَا كَانَ بَين رزاح وَبَين نهد وحوتكة، وَشعر قصي فِي ذَلِك:
فَلَمّا اسْتَقَرّ رِزَاحُ بْنُ رَبِيعَةَ فِي بِلَادِهِ نَشَرَهُ اللهُ وَنَشَرَ حُنّا، فَهُمَا قَبِيلَا عُذْرَةَ الْيَوْمَ.
وَقَدْ كَانَ بَيْنَ رِزَاحِ بْنِ رَبِيعَةَ، حِينَ قَدِمَ بِلَادَهُ وَبَيْنَ نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَوْتَكَةَ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُمَا بَطْنَانِ مِنْ قُضَاعَةَ شَيْءٌ فَأَخَافَهُمْ حَتّى لَحِقُوا بِالْيَمَنِ وَأَجْلَوْا مِنْ بِلَادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرُ قُصَيّ والعذرتان:
وَذَكَرَ شِعْرَ قُصَيّ:
أَنَا ابْنُ الْعَاصِمِينَ بَنِي لُؤَيّ
الْأَبْيَاتَ. وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُشْكِلُ.
وَذَكَرَ أَنّ رِزَاحًا حِينَ اسْتَقَرّ فِي بِلَادِهِ نَشَرَ اللهُ وَلَدَهُ وَوَلَدَ حُنّ بْنِ رَبِيعَةَ، فَهُمَا حَيّا عُذْرَةَ.
١ تغالى: ترْتَفع فِي سَيرهَا، من المغالاة، وَهِي الِارْتفَاع والتزيد فِي السّير. والأعراف: جمع عرفن وَهُوَ الرمل الْمُرْتَفع المستطيل.
٢ الْغَوْر: المنخفض. والفيفاء: الصَّحرَاء. والقاع: المنخفض من الأَرْض. اليباب: القفر.