الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٢٩٣
قُحَافَةَ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ وَعَتِيقٌ لَقَبٌ لِحُسْنِ وَجهه وعتقه.
إِسْلَامه:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَظْهَرَ إسْلَامَهُ وَدَعَا إلَى اللهِ وَإِلَى رَسُوله.
مَنْزِلَته فِي قُرَيْش، ودعوته لِلْإِسْلَامِ:
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مُؤَلّفًا لِقَوْمِهِ مُحَبّبًا سَهْلًا، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشِ وَأَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِهَا، وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرّ وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا، ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ وَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرِ لِعِلْمِهِ وَتِجَارَتِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ فَجَعَلَ يَدْعُو إلَى اللهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ مِمّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِعَتَاقَةِ وَجْهِهِ وَالْعَتِيقُ: الْحَسَنُ كَأَنّهُ أُعْتِقَ مِنْ الذّمّ وَالْعَيْبِ - وَقِيلَ سُمّيَ عَتِيقًا ; لِأَنّ أُمّهُ كَانَتْ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَنَذَرَتْ إنْ وُلِدَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُسَمّيَهُ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَتَتَصَدّقُ بِهِ عَلَيْهَا، فَلَمّا عَاشَ وَشَبّ سُمّيَ عَتِيقًا، كَأَنّهُ أُعْتِقَ مِنْ الْمَوْتِ وَكَانَ يُسْمَى أَيْضًا: عَبْدَ الْكَعْبَةِ إلَى أَنْ أَسْلَمَ، فَسَمّاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللهِ وَقِيلَ سُمّيَ عَتِيقًا ; لِأَنّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ: "أَنْتَ عَتِيقٌ مِنْ النّارِ١" وَقِيلَ كَانَ لِأَبِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ مُعْتَقٌ وَمُعَيْتِقٌ وَعَتِيقٌ٢ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ أُمّ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أُمّ الْخَيْرِ عِنْدَ اسْمِهَا، وَهِيَ أُمّ الْخَيْرِ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَمْرِو بِنْتِ
١ فِي "التِّرْمِذِيّ": قَالَت عَائِشَة: دخل أَبُو بكر على رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنْت عَتيق الله من النَّار. قَالَت فَمن يَوْمئِذٍ سمي: عتيفا.
٢ فِي "جمهرة ابْن حزم": ولد أبي قُحَافَة أَبُو بكر, اسْمه عبد الله, وعتيق ومعتق لَا عقب لَهما. ص١٢٧.