الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ١٢٤
رثاء برة لأَبِيهَا عبد الْمطلب:
وَقَالَتْ بَرّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:
أَعَيْنَيّ جُودَا بِدَمْعِ دِرَرْ ... عَلَى طَيّبِ الْخِيمِ وَالْمُعْتَصَرْ
عَلَى مَاجِدِ الْجَدّ وَارِي الزّنَادِ ... جَمِيلِ الْمُحَيّا عَظِيمِ الْخَطَرْ
عَلَى شَيْبَةِ الْحَمْدِ ذِي الْمَكْرُمَاتِ ... وَذِي الْمَجْدِ وَالْعِزّ وَالْمُفْتَخَرْ
وَذِي الْحُلْمِ وَالْفَصْلِ فِي النّائِبَاتِ ... كَثِير الْمَكَارِمِ جَمّ الْفَجَرْ
لَهُ فَضْلُ مَجْدٍ عَلَى قَوْمِهِ ... مُنِيرٍ يَلُوحُ كَضَوْءِ الْقَمَرْ
أَتَتْهُ الْمَنَايَا، فَلَمْ تُشْوِهِ ... بِصَرْفِ اللّيَالِي، وريب الْقدر
رثاء عَاتِكَة لأَبِيهَا عبد الْمطلب:
وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:
أَعَيْنَيّ جُودَا، وَلَا تَبْخَلَا ... بِدَمْعِكُمَا بَعْدَ نَوْمِ النّيَامْ
أَعَيْنَيّ وَاسْحَنْفِرَا وَاسْكُبَا ... وَشُوبَا بُكَاءَكُمَا بِالْتِدَامْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهَا: وَلَا شَخْتِ الْمَقَامِ وَلَا سَنِيدِ الشّخْتُ [الدّقِيقُ الضّامِرُ لَا هُزَالًا] ضِدّ الضّخْمِ تَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنّهُ ضَخْمُ الْمَقَامِ ظَاهِرُهُ. وَالسّنِيدُ الضّعِيفُ الّذِي لَا يَسْتَقِلّ بِنَفْسِهِ حَتّى يُسْنَدُ رَأْيُهُ إلَى غَيْرِهِ.
وَقَوْلُهَا: خَضَارِمَةٍ مَلَاوِثَةٍ. مَلَاوِثَةٌ جَمْعُ مِلْوَاثٍ مِنْ اللّوْثَةِ وَهِيَ الْقُوّةُ كَمَا قَالَ الْمُكَعْبَرُ:
عِنْدَ الْحَفِيظَةِ إنْ ذُو لَوْثَةٍ لَاثَا
وَقَدْ قِيلَ إنّ اسْمَ اللّيْثِ مِنْهُ أُخِذَ إلّا أَنّ وَاوَه انْقَلَبَتْ يَاءً لِأَنّهُ فَيْعَلٌ فَخُفّفَ كَمَا تَقَدّمَ فِي هَيْنٍ وَهَيّنٍ وَلَيْنٍ وَلَيّنٍ.
وَقَوْلُ بَرّةَ:
أَتَتْهُ الْمَنَايَا فَلَمْ تُشْوِهِ