الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٢٨٢
إذْ أَتَى مَوْهِنًا وَقَدْ نَامَ صَحْبِي ... وَسَجَا اللّيْلُ بِالظّلّامِ الْبَهِيمِ١
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ إذَا سَكَنَ طَرْفُهَا: سَاجِيَةً وَسَجَا طَرْفُهَا.
قَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفِيّ:
وَلَقَدْ رَمَيْنَك - حِينَ رُحْنَ - بِأَعْيُنِ ... يَقْتُلْنَ مِنْ خَلَلِ السّتُورِ سَوَاجِي
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْعَائِلُ الْفَقِيرُ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيّ:
إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضّرِيكُ إذَا شَتَا ... وَمُسْتَنْبَحٌ بَالِي الدّرِيسَيْنِ عَائِلُ
وَجَمْعُهُ عَالَةٌ وَعَيْلٌ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا - إنْ شَاءَ اللهُ وَالْعَائِلُ أَيْضًا: الّذِي يَعُولُ الْعِيَالَ. وَالْعَائِلُ أَيْضًا: الْخَائِفُ. وَفِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلّا تَعُولُوا} [النّسَاءُ: ٣] .
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ:
بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسّ شَعِيرَةً ... لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا - إنْ شَاءَ اللهُ - فِي مَوْضِعِهَا. وَالْعَائِلُ أَيْضًا:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَنّ الشّعْبِيّ قَالَ وَكّلَ إسْرَافِيلَ بِنُبُوّةِ مُحَمّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمّ جَاءَهُ بِالْقُرْآنِ جِبْرِيلُ وَقَدْ قَدّمْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ فِي كِتَابِ الِاسْتِيعَابِ وَإِذَا صَحّ فَهُوَ أَيْضًا وَجْهٌ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَاَللهُ أَعْلَمُ.
شَرْحُ شِعْرِ الْهُذَلِيّ وَالْفَرَزْدَقِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ قَوْلَ أَبِي خِرَاشٍ خُوَيْلِدِ بْنِ مُرّةَ الْهُذَلِيّ:
إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضّرِيكُ إذَا شَتَا ... وَمُسْتَنْبَحٌ بَالِي الدّرِيسَيْنِ عَائِلُ
الضّرِيكُ: الضّعِيفُ الْمُضْطَرّ٢
وَالْمُسْتَنْبَحُ الّذِي يَضِلّ عَنْ الطّرِيقِ فِي ظُلْمَةِ
١ الموهن: سَاعَة من اللَّيْل. والبهيم: الشَّديد السوَاد لَيْسَ فِيهِ ضِيَاء.
٢ الضريك أَيْضا: النسْر الذّكر والأحمق والزمن والضرير.