الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ١٢٠
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنّ أُمّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آمِنَةَ تُوُفّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ سِتّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ، بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَتْ قَدْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ النّجّارِ، تُزِيرُهُ إيّاهُمْ فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ إِلَى مَكَّة.
سَبَب خَوْلَة بني عدي بن النجار لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمّ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ: سَلْمَى بِنْتُ عَمْرٍو النّجّارِيّةُ فَهَذِهِ الْخُؤُولَةُ الّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ لِرَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهم.
إكرام عبد الْمطلب لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِير:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ جَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ فِرَاشٌ فِي ظِلّ الْكَعْبَةِ، فَكَانَ بَنُوهُ يَجْلِسُونَ حَوْلَ فِرَاشِهِ ذَلِكَ حَتّى يَخْرُجَ إلَيْهِ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ إجْلَالًا لَهُ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِي، وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ حَتّى يَجْلِسَ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ أَعْمَامُهُ لِيُؤَخّرُوهُ عَنْهُ فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ إذَا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعُوا ابْنِي، فَوَاَللهِ إنّ لَهُ لَشَأْنًا، ثُمّ يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَيَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ وَيَسُرّهُ مَا يَرَاهُ يَصْنَعُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَدْرِهِ وَقَالَ لَهُ لَا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ كَانَ مُشْرِكًا، فَرَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ فِي غَيْر الصّحِيحِ أَنّهُ سُئِلَ عَنْ بُكَائِهِ فَقَالَ: "ذَكَرْت ضَعْفَهَا وَشِدّةَ عَذَابِ اللهِ" إنْ كَانَ صَحّ هَذَا.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا يُصَحّحُهُ وَهُوَ "أَنّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ أَبِي؟ فَقَالَ "فِي النّارِ", فَلَمّا وَلّى الرّجُلُ قَالَ عَلَيْهِ السّلَامُ إنّ أَبِي وَأَبَاك فِي النّارِ" ١ وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ نَحْنُ هَذَا٢ فِي أَبَوَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ: "لَا تُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ
١ فِي رِوَايَة مُسلم: فَلَمَّا قفا: دَعَاهُ، فَقَالَ: إِن أبي وأباك فِي النَّار، والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا.
٢ إِذا سئلنا صدعنا بِالْحَقِّ.