أخرجه من الكتاب، فإن ثبت هذا صحت الحكايات، ويكون خرجه في الكتاب قبل أن يظهر له بطلانه، ثم أخرجه منه لاعتقاده عدم صحته كما في هذه الحكاية التي صحح الذهبي سندها، ولكنه بقي [أي الحديث] في بعض النسخ، إما لانتشار النسخ بالكتاب، أو لإدخال بعض الطاعنين في الشيخين إياه [أي الحديث] فيه [أي في المستدرك] فكل هذا جائز، والعلم عند الله تعالى.
هذا نص عبارة السبكي.
أقول: هذه نماذج من محاولات القوم لإسقاط الحديث، ولإثبات أن الحاكم لم يروه في مستدركه، وذلك يكشف عن اضطراب القوم أمام تصحيح الحاكم وإخراجه هذا الحديث في كتابه.
وهل اكتفوا بهذا؟ لا، وهل استفادوا من هذه الأساليب شيئا؟
لا.
فما كان عليهم إلا أن يهجموا على الحاكم داره فيضربوه ويكسروا منبره الذي كان يجلس عليه ويحدث، ويمنعوه من الخروج من داره.
وهلا فعلوا هذا من أول يوم، وقبل أن يتعبوا أنفسهم في التحقيق عن كتاب المستدرك باحتمال أن يكون هذا الحديث قد
حديث الطير
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الجهة الأولى: رواة حديث الطير وأسانيده
٦ ص
(٤)
الجهة الثانية: دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)
١٥ ص
(٥)
ملاك الاجبية على صعيد الواقع التاريخي
٣٢ ص
(٦)
الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام
٣٥ ص
(٧)
الجهة الثالثة: محاولات القوم في رد حديث الطير
٣٦ ص
(٨)
الأول: المناقشة في سند الحديث
٣٦ ص
(٩)
الثاني: تحريف اللفظ
٤١ ص
(١٠)
الثالث: تأويل الحديث وحمل مدلوله على خلاف ما هو ظاهر فيه
٤٣ ص
(١١)
الرابع: المعارضة
٤٦ ص
حديث الطير - السيد علي الميلاني - الصفحة ٥٦
(٥٦)