فيشرح قائلا:
محبة الله سبحانه وتعالى لعبده تمكينه من طاعته، وعصمته، وتوفيقه، وتيسير ألطافه وهدايته، وإفاضة رحمته عليه، هذه مباديها، وأما غايتها فكشف الحجب عن قلبه، حتى يراه [أي يرى لله تعالى] ببصيرته فيكون [هذا الشخص المحبوب لله سبحانه وتعالى] كما قال في الحديث الصحيح: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره (١).
هذه عبارته، وما ألطفها من عبارة.
فهل من شك حينئذ في استلزام الأحبية للإمامة؟ إن من كان محبوبا لله تعالى يكون له هذه المنزلة، فكيف من كان أحب الخلق إليه، عبارة النووي كانت في محبة الله لأحد، أما كون هذا الشخص وحده هو الأحب من كل الخلائق إلى الله سبحانه وتعالى فحدث ولا حرج، هذا الذي قلت بأن أفهامنا تقصر عن درك مثل هذه القضايا، إلا أننا نتكلم بقدر ما نفهم.
إذن، لا شك ولا ريب في استلزام الأحبية للإمامة والخلافة والولاية.
حديث الطير
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الجهة الأولى: رواة حديث الطير وأسانيده
٦ ص
(٤)
الجهة الثانية: دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)
١٥ ص
(٥)
ملاك الاجبية على صعيد الواقع التاريخي
٣٢ ص
(٦)
الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام
٣٥ ص
(٧)
الجهة الثالثة: محاولات القوم في رد حديث الطير
٣٦ ص
(٨)
الأول: المناقشة في سند الحديث
٣٦ ص
(٩)
الثاني: تحريف اللفظ
٤١ ص
(١٠)
الثالث: تأويل الحديث وحمل مدلوله على خلاف ما هو ظاهر فيه
٤٣ ص
(١١)
الرابع: المعارضة
٤٦ ص
حديث الطير - السيد علي الميلاني - الصفحة ٣٥ - الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام
(١) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ١٥ / ١٥١.
(٣٥)