بحوث قرآنية في التوحيد والشرك

بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٣

سؤال وإجابة ربما يقال: إن المسألة بحق المخلوقين غير جائز لأنه لا حق للمخلوق على الخالق.
والجواب أولا: إن هذا اجتهاد في مقابل النص الصريح، إذ لو لم يكن للمخلوق حق في ذمة الخالق، فلماذا أقسم النبي آدم " عليه السلام " والنبي محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " على الله بالحقوق، الواردة في الروايات؟
وثانيا: إنه سبحانه يثبت لعباد الله الصالحين حقوقا في ذمته، ويقول: * (وكان حقا علينا نصر المؤمنين (١) *، * (وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل) * (٢)، * (كذلك حقا علينا ننج المؤمنين) *: (٣)، * (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة) *. (٤) وثمة مجموعة من الروايات تشير إلى وجود الحق للمخلوق في ذمة الخالق، وإليك نماذج منها:
١. " حق على الله عون من نكح التماس العفاف مما حرم الله ". (٥)

١. الروم / ٤٧.
٢. التوبة / ١١١.
٣. يونس / ١٠٣.
٤. النساء / ١٧.
٥. الجامع الصغير للسيوطي: ٢ / ٣٣.
(١٥٣)