وقال الرضي في نهج البلاغة: لما فرغ أمير المؤمنين " عليه السلام " من تغسيل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال كلاما وفي آخره: بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا أذكرنا عند ربك. (١) إن كلام الإمام يدل على عدم الفرق في طلب الشفاعة من الشفيع في حين حياته وبعد وفاته، وقد كان الصحابة يطلبون الدعاء من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بعد وفاته.
وتصور أن طلب الشفاعة من الشفيع الواقعي شرك تصور خاطئ، فإن المراد من الشرك في المقام هو الشرك في العبادة، وقد علمت أن مقومه هو الاعتقاد بألوهية المدعو أو ربوبيته أو كون مصير العبد بيده، وليس في المقام من ذلك شئ.
إن طالب الشفاعة من الشفعاء الصالحين - الذين أذن الله لهم بالشفاعة - إنما يعتبرهم عبادا لله مقربين لديه، وجهاء فيطلب منهم الدعاء، وليس طلب الدعاء من الميت عبادة له، وإلا لزم كون طلبه من الحي عبادة لوحدة واقعية العمل.
وقياس طلب الشفاعة من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بطلب الوثنيين الشفاعة من الأصنام قياس مع الفارق، لأن المشركين كانوا على اعتقاد بألوهية معبوداتهم وربوبيتها، وأين هذا من طلب الموحد الذي لا يراه إلها ولا ربا ولا من بيده مصير حياته؟! وإنما تعتبر الأعمال بالنيات لا بالصور والظواهر.
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١١٩
١. نهج البلاغة: رقم الخطبة ٢٣.
(١١٩)