الطلب هو طلب الدعاء، فلو قال القائل: " يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله " يكون معناه ادع لنا عند ربك فهل يرتاب في جواز ذلك مسلم؟
والدليل على أن الشفاعة هو طلب الدعاء، عندما أخرجه مسلم، عن عبد اللهبن عباس، أنه قال: سمعت رسول الله يقول: عندما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه. (١) أي قبل شفاعتهم فيه وليست شفاعتهم إلا دعاؤهم له بالغفران.
وعلى هذا فلا وجه لمنع الاستشفاع بالصالحين إذا كان مآله إلى طلب الدعاء.
الوجه الثاني: إن سيرة المسلمين تكشف عن جواز طلب الشفاعة في عصر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وبعده.
أخرج الترمذي في سننه عن أنس قال: سألت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: أنا فاعل، قال: قلت يا رسول الله فأين أطلبك؟ فقال: اطلبني أول عندما تطلبني على الصراط. (٢) نقل ابن هشام في سيرته: انه لما توفي رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " كشف أبو بكر عن وجهه وقبله، وقال: بأبي أنت و أمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا. (٣)
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١١٨
١. صحيح مسلم: ٣ / ٥٣، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه من كتاب الجنائز.
٢. سنن الترمذي: ٤ / ٦٢١، كتاب صفة القيامة.
٣. السيرة النبوية: ٢ / ٦٥٦، ط عام ١٣٧٥ ه وهو يدل على وجود الصلة بين الأحياء والأموات وقد جئنا به لتلك الغاية.
٢. سنن الترمذي: ٤ / ٦٢١، كتاب صفة القيامة.
٣. السيرة النبوية: ٢ / ٦٥٦، ط عام ١٣٧٥ ه وهو يدل على وجود الصلة بين الأحياء والأموات وقد جئنا به لتلك الغاية.
(١١٨)