اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٨٨٨
وزعم أن «إذا» الأولى مبتدأ، والثانية في موضع الخبر، وكنا قديما ذكرنا أن العامل فيه قوله (خافِضَةٌ رافِعَةٌ) [١] على تقدير: فهي خافضة رافعة، أي: إذا وقعت خفضت قوما ورفعت قوما، وأجزنا فيه أن يعمل فيه (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) [٢] ، وأن يعمل فيه «اذكر» ، وأن يكون جوابه (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) [٣] .
وأما قوله تعالى: (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [٨] فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) [٤] ، فالعامل فيه مدلول الكلام، أي: عسر ذلك اليوم يومئذ، أو ذلك النقر يومئذ.
وأما قوله تعالى: (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [٥] ، فقد ذكرناه في باب التقديم والتأخير.
وكذا: (أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا) [٦] .
وأما قوله: (إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى) [٧] ، فقد تضع العرب «إذا» موضع «إذ» ، و «إذ» موضع «إذا» ، قال الله تعالى: (إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) [٨] ، و «إذ» لما مضى، وإنما هذا حديث عما يكون في القيامة، إلا أنه لما حكى الحال قال «إذ» ، حتى كأن المخاطبين بهذا حضور للحال، وفي هذا ضرب من تصديق الخبر، أي: كان الأمر حاضرا لا شك وواقع لا ارتياب به.
[١] الواقعة: ٣.
[٢] الواقعة: ٢.
[٣] الواقعة: ٨. [.....]
[٤] المدثر: ٨- ٩.
[٥] الأنبياء: ٩٧.
[٦] مريم: ٦٦.
[٧] آل عمران: ١٥٦.
[٨] غافر: ٧١.