اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٨٣٥
لم يك الحق على أن هاجه ... رسم دارٍ قد تعفى بالسرر [١]
وقد ذكرنا في «المستدرك» أن هذا ليس بلغة من قال: لم «يكن» ، وإنما من لغة من قال: (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ) [٢] و (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) [٣] ، وما أشبه ذلك.
ومن ذلك قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) «٤» ، و (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) [٥] ، و (قُمِ اللَّيْلَ) [٦] ، (قُلِ اللَّهُ) [٧] ، (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ) [٨] .
يعتد بكسرة اللام والميم فلم يرد المحذوف، كما اعتد بها في قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً) [٩] ، َقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ)
[١٠] فرد المحذوف لما اعتد بفتح اللام.
ومن قرأ: «فقلا له قولاً لينا» حمله على قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) «١١» ، فإن قلت: إنهم قد اعتدوا بحركة التقاء الساكنين في قوله: (عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) [١٢] و (مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ) [١٣] و (إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) [١٤] . فيمن قرأ بضم الهاء، إنما ضموا تبعا لضم الميم. وهي لالتقاء الساكنين، وعلى ما قدمت تلك حركة لا اعتداد بها، فكيف أتبعها الهاء؟ قيل: إن من ضم الهاء أراد الوفاق بين الحركتين. وهم مما يطلبون المطابقة، فكأنهم اعتدوا لأجل هذا المعنى بحركة التقاء الساكنين.
[١] السرر: موضع.
[٢] غافر: ٥٠.
[٣] النحل: ١٢٧.
(١١- ٤) الكهف: ٢٩.
[٥] آل عمران: ٢٦.
[٦] المزمل: ٢.
[٧] الأنعام: ١٩، ٦٤، ٩١- الكهف: ٢٦- سبأ: ٢٤- الزمر: ١٤.
[٨] سبأ: ٢٤.
[٩] طه: ٤٤. [.....]
[١٠] الشعراء: ١٦.
[١٢] آل عمران: ١١٢.
[١٣] القصص: ٢٣.
[١٤] يس: ١٤.