اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٨٣٢
تقول: يضربان زيداً، ويكرمونك ومن أدغم نحو هذا، واحتج بأن المثلين في كلمة واحدة، فقال: يضرباني، وقل أتحاجونا، فإنه يدغم أيضا، نحو «اقتتل» . فيقول: قتل، ومنهم من يقول: اقتتل، فيثبت همزة الوصل مع حركة الفاء لما كانت الحركة عارضة للنقل أو للالتقاء الساكنين، وهذا مبين في فصل الإدغام [١] .
ومن ضد ذلك قولهم: ها الله، أجرى مجرى: «دابة» و «شابة» .
وكذلك قراءة من قرأ: (وَلا تَيَمَّمُوا) [٢] ، (وَلا تَفَرَّقُوا) [٣] ، (وَاذْكُرُوا) [٤] ، (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ) [٥] ، وقوله: (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [٦] ، في نيف وثلاثين موضعا، أدغم التاء الأولى في الثانية، وجعل ما ليس من الكلمة كأنهما واحد.
ومثله: (إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) [٧] ، هذا كما أنشدوه من قوله:
من أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر ام يوم قدر
والقول فيه أنه أراد: أيوم لم يقدر أم يوم قدر، ثم خفف همزة «أم» فحذفها. وألقى فتحتها على «لم يقدر» ، فصار تقديره: أيوم لم يقدر، ثم أشبع
[١] الكتاب (٢: ٤٠٤- ٤٢٦) .
[٢] البقرة: ٢٦٧.
[٣] آل عمران: ١٠٣.
[٤] البقرة: ٦٣، ٢٠٣، ٢٣١- آل عمران: ١٠٣- المائدة: ٧- الأعراف: ٦٩، ٧٤، ٨٦- الأنفال: ٢٦- الجمعة: ١٠.
[٥] المائدة: ٢.
[٦] الأنعام: ١٥٣.
[٧] الأنبياء: ١٠٩.