اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٨٩
وقال: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) [١] .
أي: كرتين اثنتين. وإنما ذاك بكراتٍ، وكأنه قال: كرة بعد كرة، كما قالوا:
لبيك، أي: إلبابا بعد إلباب، وإسعادا بعد إسعادٍ، في: سعديك، وحنانيك: تحننا بعد تحنن، قال:
ضربا هذا ذيك وطعناً وخضا [٢]
أي هذا بعد هذٍ. وأنشدوا للكميت:
وأنت ما أنت في غبراء مظلمةٍ ... إذا دعت أللها الكاعب الفضل [٣]
أي: أللا بعد ألل.
وهذا حديث يطول.
وأما قوله تعالى: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) [٤] . الفراء يريد به المفرد، كقوله: (ومهمهين) [٥] ، ثم قال: قطعته، وهذا لا يصح، كقوله (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ) [٦] ، وقوله: (جَنَّةً وَحَرِيراً) [٧] ، (وَدانِيَةً) [٨] ، وقوله «قطعته» كقوله:
«معين بسواد» [٩] في الرد إلى الأول ومن ذلك قوله: (أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ) [١٠] يعني: عائشة وصفوان.
وقال: (وَأَلْقَى الْأَلْواحَ) [١١] ، وفي التفسير: كان معه لوحان.
[١] الملك: ٤.
[٢] الهذ: القطع. والوخض: الطعن (اللسان: هذ، وخض) .
[٣] البيت في وصف رجل. والألل: الصوت. يريد: حكاية أصوات النساء إذا صرخن. (اللسان.
ألل) .
[٤] الرحمن: ٤٦.
[٥] انظر الرجز (ص ٧٨٤) .
[٦] الرحمن: ٥٤.
[٧] الدهر (الإنسان) : ١٢.
[٨] الدهر (الإنسان) : ١٤.
[٩] جزء من بيت الأعشى. والبيت كاملا:
وكأنه لهق السراة كأنه ... ما حاجبيه معين بسواد
ومعين بسواد، أي بين عينيه سواد. (الكتاب ١: ١٠- اللسان: عين) .
[١٠] النور: ٢٦.
[١١] الأعراف: ١٥٠.