اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٩٦٦
الباب المتم التسعين
هذا باب ما جاء في التنزيل من الأفعال المفرغة لما بعد «إلا» ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) [١] فلفظة «الله» منصوبة ب «تعبدون» ، فرغ له.
وهكذا قوله: (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) [٢] .
وقال: (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) [٣] .
وقال: (وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) [٤] .
وقال: (وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) [٥] .
وقال: (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ) [٦] .
فالأسماء بعد «إلا» في هذه الآي مرتفعة بفعلٍ قبل «إلا» عند النحاة عن آخرهم، وتنازعهم الآية التي في سورة «والصافات» ، وهي: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) [٧] . ألا ترى أن التقدير: وما منا أحد إلا له مقام معلوم، ف «أحد» مضمر يأتى عود «الهاء» إليه، وكذا: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) [٨] ، أي: وإن منكم أحد.
[١] البقرة: ٨٣.
[٢] البقرة: ٢٦٩.
[٣] آل عمران: ٧.
[٤] إبراهيم: ٩.
[٥] غافر: ١٣.
[٦] غافر: ٥٦.
[٧] الصافات: ١٦٤.
[٨] مريم: ٧١.