اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٩٥٩
وقوله: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [١] .
وقوله: (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) [٢] في غير قول الأنباري وسهل.
وغير ذلك من الآي أجريت فيهن الجمل مجرى الجمل من المبتدأ والخبر، في نحو قوله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) «٣» . أترى أن التقدير:
قسمي، أو: لعمرك ما أحلف به، أو أقسم عليه، كقول الشاعر:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريقٌ ليمن الله ما ندرى [٤]
أي: لا يمن الله قسمي. وقالوا: على عهد الله لأقومن، فاللام و «إن» و «ما» و «لا» كلها أجوبة الأقسام التي هي «أخذنا ميثاقكم» و «علموا» و «كتب على نفسه الرحمة» و «كتب الله لأغلبن» و «ظنوا» إذ معنى «ظنوا» أيقنوا وبلغ أمرهم باليقين كأنهم أقسموا ما لهم من محيص، فهكذا: كتب على نفسه الرحمة وأوجب حتى بلغ الأمر إلى أنه أقسم: إنه من عمل، فكسر. «ان» إنما هو لمكان القسم، لا كما ذهب إليه أحمد بن موسى وفارس الصناعة من أن قوله: «إنه من عمل» فيمن كسر تفسيرٌ للرحمة. كما أن قوله: «لهم» تفسير للوعد، في قوله: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [٥] فكما لا يجوز الوقف على قوله: (لَعَمْرُكَ) «٦» ، وعلى قوله: (مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) [٧]
[١] المجادلة: ٢١.
[٢] حم السجدة: ٤٧.
(٦- ٣) الحجر: ٧٢.
[٤] البيت لنصيب. (الكتاب ٢: ١٤٧ و ٢٧٣) . [.....]
[٥] المائدة: ٩.
[٧] البقرة: ٨٣.