اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٨٥٤
الباب التاسع والستون
هذا باب ما جاء في التنزيل حمل فيه الاسم على الموضع دون اللفظ فمن ذلك قوله تعالى: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) [١] فقوله: «إلا الله» رفع محمول على موضع «من إله» ، وخبر «من إله» مضمر، وكأنه قال: الله في الوجود.
ولم يجز حمله على اللفظ، إذ لا يدخل «من» عليه. وعلى هذا جميع ما جاء في التنزيل في قوله (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) [٢] خبر لا مضمر، ولفظة «الله» محمول على موضع «لا إله» .
ومثله: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [٣] ، فيمن قرأه بالرفع في جميع التنزيل.
ومثله: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) [٤] ، فيمن رفعه.
ومثله: (فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) [٥] ، هو محمول على موضع الجار والمجرور في أحد الوجوه.
وقيل فى قوله: (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) [٦] : إن نصبه محمولا على الجار والمجرور ويراد بالمسح، الغسل، لأن مسح الرجلين لما كان محدودا بقوله «إلى الكعبين» حمل على الغسل. وقيل: هو محمول على قوله: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
[١] آل عمران: ٦٢- ص: ٦٥.
[٢] الصافات: ٣٥- محمد: ١٩.
[٣] الأعراف: ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥- هود: ٥٠، ٦١، ٨٤- المؤمنون: ٢٣، ٣٢. [.....]
[٤] فاطر: ٣.
[٥] هود: ٧١.
[٦] المائدة: ٦.