تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٤
٩٩١٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٩٩١٧ - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، بنحوه = إلا أنه قال: إلى الكاهن. [١]
* * *
قال أبو جعفر: وهذا القول = أعني قول من قال: عني به المحتكمان إلى الطاغوت اللذان وصف الله شأنهما في قوله:"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك" = أولى بالصواب، لأن قوله:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم" في سياق قصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله: [٢] "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك"، ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم، فإلحاق بعض ذلك ببعض = ما"لم تأت دلالة على انقطاعه = أولى.
* * *
فإن ظن ظانٌّ أن في الذي روي عن الزبير وابن الزبير من قصته وقصة الأنصاري في شِراج الحرة، وقولِ من قال في خبرهما:"فنزلت فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم" = ما ينبئ عن انقطاع حكم هذه الآية وقصتها من قصة الآيات قبلها، فإنه غير مستحيل أن تكون الآية نزلت في قصة المحتكمين إلى الطاغوت، [٣] ويكون فيها بيان ما احتكم فيه الزبير وصاحبه الأنصاري، إذ كانت الآية دلالة دالة [٤] وإذ كان ذلك غير مستحيل، كان إلحاق معنى
[١] وهناك قول آخر ذكر الطبري فيما سلف، دليله في الأثر رقم: ٥٨١٩، أن الآية نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين، كان له ابنان فتنصرا. وقد بينت آنفًا في ٥: ٤١٠، تعليق: ٤، أن هذا من الأدلة على اختصار أبي جعفر تفسيره هذا.
[٢] في المطبوعة: "الذين أسدى الله الخبر عنهم"، وهو كلام خلو من كل معنى، أوقعه فيه أنه لم يحسن قراءة المخطوطة، ولم يعرف قط قاعدة ناسخها، فإنه يكتب"ابتدأ" هكذا: "ابتدى" غير منقوطة.
[٣] في المطبوعة: "في حصة المحتكمين"، وهو خطأ في الطباعة.
[٤] في المطبوعة: "إذ كانت الآية دالة على ذلك"، وأثبت ما في المخطوطة وهو صواب.