تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٧
عن إبراهيم قال: ما حكما من شيء فهو جائز. إن فرّقا بينهما بثلاث تطليقات أو تطليقتين، فهو جائز. وإن فرقا بتطليقة فهو جائز. وإن حكما عليه بجزاء بهذا من ماله، [١] فهو جائز: فإن أصلحا فهو جائز. وإن وضَعا من شيء فهو جائز.
٩٤٢٣ - حدثنا المثنى قال، حدثنا حبان قال، أخبرنا ابن المبارك قال، حدثنا أبو جعفر، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله:"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها"، قال: ما صنع الحكمان من شيء فهو جائز عليهما. إن طلقا ثلاثا فهو جائز عليهما. وإن طلقا واحدة وطلقاها على جُعْل، فهو جائز، [٢] وما صنعا من شيء فهو جائز.
٩٤٢٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إن شاء الحكمان أن يفرقا فرّقا. وإن شاءا أن يجمعا جمعَا.
٩٤٢٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني هشيم، عن حصين، عن الشعبي: أن امرأة نشزت على زوجها، فاختصموا إلى شريح، فقال شريح: ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها. فنظر الحكمان في أمرهما، فرأيا أن يفرِّقا بينهما، فكره ذلك الرجل، فقال شريح: ففيم كانا اليوم؟ وأجاز قولهما. [٣]
٩٤٢٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بعثت
[١] في المطبوعة: "بهذا من ماله"، وهي في المخطوطة غير منقوطة، وليس لها معنى هنا. ورجحت أن صوابها"بجزاء"، لأنه سيأتي في الأثر التالي: "أو طلقاها على جعل" و"الجعل" (بضم فسكون) ، وهو المال المعطى على شيء، أجرًا كان أو غيره. و"الجزاء" البدل، فكأنه يعطي لها بدلا مما لقيت من إساءته، وعقوبة للمسيء.
[٢] انظر التعليق السالف.
[٣] الأثر: ٩٤٢٥ - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧: ٣٠٦.