تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٨
٩٨٥٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث قال: سأل مسلمةُ ميمونَ بن مهران عن قوله:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، قال: أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
٩٨٦٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، قال. قال أبي: هم السلاطين. قال وقال ابن زيد في قوله:"وأولي الأمر منكم"، قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعةَ الطاعة، وفي الطاعة بلاء. وقال: ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء [١] = يعني: لقد جعلت [الأمر] إليهم والأنبياء معهم، [٢] ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن ز كريا؟
٩٨٦١ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريَّة عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر، فساروا قِبَل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبًا منهم عرَّسوا، [٣] وأتاهم ذو العُيَيْنَتين فأخبرهم، [٤] فأصبحوا قد هربوا، [٥] غير رجل أمر أهله فجمعوا
[١] في المطبوعة: "ولو شاء الله لجعل"، وأثبت ما في المخطوطة.
[٢] في المطبوعة: "يعني: لقد جعل إليهم الأنبياء معهم"، وهو مستقيم، ولكنه كان في المخطوطة: "لقد جعلت إليهم الأنبياء معهم"، فاستظهرت سقوط"الأمر"، فوضعته بين قوسين.
[٣] "عرس القوم تعريسًا": إذا نزلوا في السفر من آخر الليل، يقعون وقعة للاستراحة، ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة، ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين.
[٤] "ذو العيينتين" و"ذو العوينتين"، و"ذو العينين": الجاسوس.
[٥] في المطبوعة وابن كثير ٢: ٤٩٦"وقد هربوا"، وأثبت ما في المخطوطة.