تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٥
غير مسافحات ولا متخذات أخدان"، أما"المحصنات"، فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما"المسافحات"، فهن المعالنات بغير مهر. [١] وأما"متخذات أخدان"، فذات الخليل الواحد المستسرَّة به. [٢] نهى الله عن ذلك.
٩٠٨٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: الزنا وجهان قبيحان، أحدهما أخبث من الآخر. فأما الذي هو أخبثهما: فالمسافحة، التي تفجر بمن أتاها. وأما الآخر: فذات الخِدن.
٩٠٨٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان"، قال:"المسافح" الذي يَلقى المرأة فيفجر بها ثم يذهب وتذهب. و"المخادن"، الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك"الأخدان".
* * *
القول في تأويل قوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأه بعضهم: (فَإِذَا أُحْصِنَّ) بفتح"الألف"، بمعنى: إذا أسلمن، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام.
* * *
وقرأه آخرون: (فَإِذَا أُحْصِنَّ) بمعنى: فإذا تزوّجن، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج.
[١] في المطبوعة: "فهن المعلنات"، وفي المخطوطة: "فهي المعالنة"، ورجحت أن يكون الصواب ما أثبت.
[٢] المستسرة: المستخفية، من"السر".