تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٠
ألا ترى أنه قال:"لا بد من أن يدفع"؟ [١]
٨٦٣٦ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عوف، عن الحسن أنه قال: إنما كانت أموالهم إذْ ذاك النخل والماشية، [٢] فرخّص لهم إذا كان أحدهم محتاجًا أن يصيب من الرِّسْل.
٨٦٣٧ - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي في قوله:"ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف"، قال: إذا كان فقيرًا أكل من التمر، [٣] وشرب من اللبن، وأصاب من الرسل.
٨٦٣٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف"، ذكر لنا أن عَمَّ ثابت بن رفاعة =وثابت يومئذ يتيمٌ في حجره= من الأنصار، أتى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن ابن أخي يتيمٌ في حجري، فما يحلُّ لي من ماله؟ قال: أن تأكل بالمعروف، من غير أن تقي مالك بماله، ولا تتخذ من ماله وَفْرًا. [٤] وكان اليتيم يكون له الحائط من النخل، [٥] فيقوم وليه على صلاحه وَسقيه، فيصيب من تمرته، [٦] أو تكون له الماشية، فيقوم وليه على صلاحها، أو يلي علاجها
[١] الأثر -٨٦٣٥-"رفيع بن مهران الرياحي"، "أبو العالية" مضى برقم: ٤٤، ١٨٤ ومواضع غيرها، وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا"رفيع عن أبي العالية" بزيادة"عن" وهو خطأ محض.
[٢] في المطبوعة: "أدخال النخل والماشية"، وفي المخطوطة: "ادحال"، ولم أجد لشيء من ذلك معنى، مع تقليبها على أكثر وجوه التصحيف، ثم هديت إلى أن أرجح أن يكون صوابها ما أثبت، وكأن الناسخ رأي"ذال": "ذاك" متصلة بألفها فظنها"حاء"، فكتب"الكاف" المتطرفة "لامًا" والذي أثبته هو حاق السياق إن شاء الله.
[٣] في المطبوعة: "من الثمر" بالثاء المثلثة، وأثبت ما في المخطوطة، وانظر التعليق السالف ص: ٥٨٩، رقم: ٦.
[٤] "وفر ماله وفرًا": حاطه حتى يكثر ويصير وافرًا، يعني: أن يتأثل مالا لنفسه ويجمعه من مال يتيمه.
[٥] "الحائط" البستان من النخل، إذا كان عليه حائط، وهو الجدار، فإذا لم يحيط فهو"ضاحية".
[٦] في المطبوعة: "ثمرته"، والصواب من المخطوطة، وانظر ص٥٨٩ تعليق: ٦ والتعليق السالف: ٣.