تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٣
الآخرة = ومن يرد ثواب الآخرة نوته منها" ما وعده، مع ما يُجرى عليه من رزقه في دنياه. [١]
* * *
وأما قوله:"وسنجزي الشاكرين"، يقول: وسأثيب من شكر لي ما أوليته من إحساني إليه = بطاعته إياي، وانتهائه إلى أمري، وتجنُّبه محارمي = في الآخرة مثل الذي وعدت أوليائي من الكرامة على شكرهم إياي.
وقال ابن إسحاق في ذلك بما:-
٧٩٥٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وسنجزي الشاكرين"، أي: ذلك جزاء الشاكرين، يعني بذلك، إعطاء الله إياه ما وعده في الآخرة، مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا. [٢]
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك:
فقرأه بعضهم: (وَكَأَيِّنْ) ، بهمز"الألف" وتشديد"الياء".
* * *
وقرأه آخرون بمد"الألف" وتخفيف"الياء"
* * *
وهما قراءتان مشهورتان في قرأة المسلمين، ولغتان معروفتان، لا اختلاف في معناهما، فبأي القراءتين قرأ ذلك قارئ فمصيبٌ. لاتفاق معنى ذلك، وشهرتهما في كلام العرب. ومعناه: وكم من نبي.
* * *
[١] الأثر: ٧٩٥٥- سيرة ابن هشام ٣: ١١٨، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٥٤. والاختلاف عظيم في لفظ الأثر.
[٢] الأثر: ٧٩٥٦- ليس في سيرة ابن هشام بنصه.