تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٧
القول في تأويل قوله: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (١٣٦) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أولئك"، الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السموات والأرض، من المتقين، ووصفهم بما وصفهم به. ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم ="جزاؤهم"، يعني ثوابهم من أعمالهم التي وصَفهم تعالى ذكره أنهم عملوها، [١] = "مغفرة من ربهم"، يقول: عفوٌ لهم من الله عن عقوبتهم على ما سلف من ذنوبهم، ولهم على ما أطاعوا الله فيه من أعمالهم بالحسن منها ="جنات"، وهي البساتين [٢] = "تجري من تحتها الأنهار"، يقول: تجري خلال أشجارها الأنهار وفي أسافلها، جزاء لهم على صالح أعمالهم [٣] = "خالدين فيها" يعني: دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها ="ونعم أجر العاملين"، يعني: ونعم جزاء العاملين لله، الجنات التي وصفها، كما:-
٧٨٦٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين"، أي ثواب المطيعين. [٤]
* * *
[١] انظر تفسير: "الجزاء" فيما سلف ٢: ٢٧، ٢٨، ٣١٤ / ٦: ٥٧٦.
[٢] انظر تفسير: "الجنات" فيما سلف ١: ٣٨٤ / ٥: ٥٣٥، ٥٤٢.
[٣] انظر تفسير: "تجري من تحتها الأنهار" فيما سلف ٥: ٥٤٢.
[٤] الأثر: ٧٨٦٦- سيرة ابن هشام ٣: ١١٦، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٨٦٥.