تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٣
ابن جريج، عن مجاهد قوله:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، قال يقول: كنتم خير الناس للناس على هذا الشرط: أن تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر. وتؤمنوا بالله = يقول: لمن بين ظَهريه، كقوله: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [سورة الدخان: ٣٢] .
٧٦١٦- وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، قال: كنتم خير الناس للناس، تجيئون بهم في السلاسل، تدخلونهم في الإسلام. [١]
٧٦١٧- حدثنا عبيد بن أسباط قال، حدثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية في قوله:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، قال: خيرَ الناس للناس.
* * *
وقال آخرون: إنما قيل:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، لأنهم أكثر الأمم استجابة للإسلام.
*ذكر من قال ذلك:
٧٦١٨- حدثت عن عمار بن الحسن قال، [٢] حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، قال: لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة، فمن ثمَ قال:"كنتم خير أمة أخرجت للناس".
* * *
[١] الأثر: ٧٦١٦- أخرجه البخاري من طريق محمد بن سفيان عن ميسرة. (الفتح ٨: ١٦٩) وقال الحافظ: "ميسرة: هو ابن عمار الأشجعي، كوفي ثقة ماله في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في بدء الخلق". و"أبو حازم" هو"سلمان الأشجعي الكوفي"، وفي الفتح"سليمان"، وهو خطأ وتصحيف. ولفظ البخاري: "تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام".
وقد استوفى الحافظ في هذا الموضع، الحديث عن معنى الآية، وذكر أكثر الآثار التي سلفت، والتي ستأتي بعد.
[٢] في المطبوعة: "عمار بن الحسين"، وهو خطأ، والصواب في المخطوطة.