تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٢
واكسوهم"، وارزقوا، أيها الولاة ولاةَ أموال السفهاء، سفهاءكم من أموالهم، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم. وقد مضى ذكر ذلك. [١]
* * *
قال أبو جعفر: وأما الذي نراه صوابًا في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم" من التأويل، فقد ذكرناه، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته.
* * *
فتأويل قوله:"وارزقوهم فيها واكسوهم"، على التأويل الذي قلنا في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"= وأنفقوا على سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم، ولا تسلِّطوهم على أموالكم فيهلكوها= وعلى سفهائكم منهم، ممن لا تجب عليكم نفقته، ومن غيرهم الذين تَلُون أنتم أمورهم، من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم. [٢] لأن ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة، لا خلاف بينهم في ذلك، مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا (٥) }
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك:
فقال بعضهم: معنى ذلك: عِدْهم عِدَة جميلة من البرِّ والصلة.
* ذكر من قال ذلك:
٨٥٦٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى،
[١] انظر الأثر: رقم: ٨٥٥٧.
[٢] انظر تفسير"الرزق" فيما سلف ٤: ٢٧٤ / ٥: ٤٤ / ٦: ٣١١ = وتفسير"الكسوة" فيما سلف ٥: ٤٤، ٤٨٠.