تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٤
الأدنى= [١] وعاطفًا بذلك بعضهم على بعض، ليتناصفوا ولا يتظالموا، وليبذُل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له، فقال:"الذي خلقكم من نفس واحدة"، يعني: من آدم، كما:-
٨٤٠٠ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا"خلقكم من نفس واحدة"، فمن آدم عليه السلام. [٢]
٨٤٠١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة"، يعني آدم صلى الله عليه. [٣]
٨٤٠٢ - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد:"خلقكم من نفس واحدة"، قال: آدم.
* * *
ونظير قوله:"من نفس واحدة"، والمعنيُّ به رجل، قول الشاعر.
أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ، ذَاكَ الكَمَالُ [٤]
فقال،"ولدته أخرى"، وهو يريد"الرجل"، فأنّث للفظ"الخليفة". وقال تعالى ذكره:"من نفس واحدة" لتأنيث"النفس"، والمعنى: من رجل واحد. ولو قيل:"من نفس واحد"، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى، كان صوابًا. [٥]
* * *
[١] قوله: "وعاطفًا"، عطف على قوله: "معرفًا عباده ... ومنبههم ... ".
[٢] في المطبوعة: "صلى الله عليه وسلم"، وأثبت ما فيه المخطوطة.
[٣] في المطبوعة: "صلى الله عليه وسلم"، وأثبت ما في المخطوطة.
[٤] سلف البيت وتخريجه في ٦: ٣٦٢.
[٥] هذه مقالة الفراء في معاني القرآن ١: ٢٥٢.