تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٤
متعة يمتَّعون بها قليلا حتى يبلغوا آجالهم، فتخترمهم منياتهم="ثم مأواهم جهنم"، بعد مماتهم.
* * *
و"المأوى": المصير الذي يأوون إليه يوم القيامة، فيصيرون فيه. [١]
* * *
ويعني بقوله:"وبئس المهاد". وبئس الفراش والمضجع جهنم. [٢]
* * *
القول في تأويل قوله: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ (١٩٨) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: [٣] "لكن الذين اتقوا ربهم"، لكن الذين اتقوا الله بطاعته واتّباع مرضاته، في العمل بما أمرهم به، واجتناب ما نهاهم عنه="لهم جنات" يعني: بساتين، [٤] ="تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها"، يقول: باقين فيها أبدًا. [٥] ="نزلا من عند الله"، يعني: إنزالا من الله إياهم فيها، أنزلوها.
ونصب"نزلا" على التفسير من قوله:"لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"،
[١] انظر تفسير"المأوى" فيما سلف ص: ٢٧٩.
[٢] انظر تفسير"المهاد" فيما سلف ٤: ٢٤٦ / ٦: ٢٢٩.
[٣] في المطبوعة والمخطوطة: "يعني بذلك جل ثناؤه"، والسياق يقتضي ما أثبت.
[٤] انظر تفسير"الجنة" فيما سلف ١: ٣٨٤ / ٥: ٥٣٥، ٥٤٢ / ٦: ٢٦١، ٢٦٢ / ٧: ٢٢٧.
[٥] انظر تفسير"الخلود" فيما سلف ٦: ٢٦١: ٢٦٢ تعليق: ١، والمراجع هناك، وفهارس اللغة.