تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١١
الحسن في قوله:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة"، [١] قال: أدركتهم هذه الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية.
٧٦٣١- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا عباد، عن الحسن في قوله:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس"، قال: أذلهم الله فلا مَنْعة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين.
* * *
وأما"الحبل" الذي ذكره الله في هذا الموضع، [٢] فإنه السبب الذي يأمنون به على أنفسهم من المؤمنين وعلى أموالهم وذراريهم، من عهد وأمان تقدم لهم عقده قبل أن يُثْقَفوا في بلاد الإسلام. كما:-
٧٦٣٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"إلا بحبل من الله"، قال: بعهد ="وحبل من الناس"، قال: بعهدهم.
٧٦٣٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس"، يقول: إلا بعهد من الله وعهد من الناس.
٧٦٣٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
٧٦٣٥- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد، عن عثمان بن غياث، قال، [٣] عكرمة: يقول:"إلا بحبل من الله وحبل من الناس"، قال: بعهد من الله، وعهد من الناس.
[١] سقط من الناسخ: "وباءوا بغضب من الله"، ومضت على ذلك المطبوعة، فأثبت وجه التلاوة.
[٢] انظر تفسير"الحبل" فيما سلف قريبا ص: ٧٠، ٧١.
[٣] في المخطوطة: "عثمان بن عتاب"، والصواب ما في المطبوعة.