تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨١٧
أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ {§وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: ٥٨] قَالَ: " هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونِ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُعْطِيَهَا مُحَمَّدُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ وَلَا يُؤْثِرُ بِهَا إِلَّا هَوَاهُ فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا جَاءَتْ مِنَ اللَّهِ وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} [التوبة: ٦٠]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ فَسَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ فَقَالَ بَعْضُ رُعَاةُ الشَّاةِ: وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ قَالَ: «§وَيْحَكَ مَنْ يَعْدِلِ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} [التوبة: ٦٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {§إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} [التوبة: ٦٠] قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ لَهُمْ فَأَيُّمَا أَعْطَيْتَ صِنْفًا مِنْهَا أَجْزَأَكَ» وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا وَضَعْتَ مِنْهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَكَ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلْفُقَرَاءِ} [البقرة: ٢٧٣]
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُمَيِّزُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَّزِرًا بِبُتٍ فَلَمَّا فَرَغَ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَطْرُوحٍ عَلَى بَابٍ فَقَالَ: اسْتَكَدُونِي وَأَخَذُوا مِنِّي الْجِزْيَةَ حَتَّى كُفَّ بَصَرِي، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَنْصَفْنَا إِذَنْ ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ {§إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} [التوبة: ٦٠] الْفُقَرَاءُ: «هُمْ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يَجْرِي عَلَيْهِ»