تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٩١١
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {طَائِفَةٌ} [آل عمران: ٦٩]
١٠١٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} [التوبة: ١٢٢] قَالَ: " كَانَ §يَنْطَلِقُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ عِصَابَةٌ فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَسْأَلُونَهُ عَمَّا يُرِيدُونَهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ، وَيَتَفَقَّهُونَ فِي دِينِهِمْ، وَيَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَهُ؟ وَأَخْبِرْنَا بِمَا نَقُولُهُ لِعَشَائِرِنَا إِذَا انْطَلَقْنَا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَيَبْعَثُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا قَوْمَهُمْ نَادُوا: مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ مِنَّا، وَيُنْذِرُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفَارُقُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ "
١٠١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: ١٢٢] قَالَ: " أَقْبَلَتْ أَعْرَابُ هُذَيْلٍ، وَأَصَابَهُمُ الْجُوعُ وَاسْتَعَانُوا بِتَمْرِ الْمَدِينَةِ، وَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَدَخَلُوا، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَهُ أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَّا أَلْفٌ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْلَمُوا جَمِيعًا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ فَكَانُوا يَفْخَرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَسْلَمْنَا طَائِعِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَأَنْتُمْ قَاتَلْتُمْ فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، فَآذُوا الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِهِمْ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: ١٢٢] يَقُولُ: جَمِيعًا: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: ١٢٢] يَقُولُ: §مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعُوا كَلَامَهُ ثُمَّ رَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمُ الْخَبَرَ، فَمَا جِئْتُمْ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَكِنْ إِنَّمَا جِئْتُمْ مِنْ أَجْلِ الطَّعَامِ "
١٠١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: " {§طَائِفَةٌ} [التوبة: ١٢٢] يَعْنِي: عُصْبَةً "