تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨٥٨
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ قُلْتُ: الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَسِمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ: " أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرَ §فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠] فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشْي مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ " فَعَجِبْتُ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ} [التوبة: ٨٥]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " §مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ} [التوبة: ٨٥] فِي الدُّنْيَا وَأَوْلَادُهُمْ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا} [التوبة: ٨٥] أَيْ: فِي الْآخِرَةِ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا} [التوبة: ٨٥]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: {§وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا} [التوبة: ٨٥] «فِي الْآخِرَةِ»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: ٥٥]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: {§وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} [التوبة: ٥٥] «فِي الدُّنْيَا وَهُمْ كَافِرُونَ»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ}
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {§أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} قَالَ: «أَهْلُ الْغِنَى» وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ: مِثْلُ ذَلِكَ