نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٣٣٥
وخمسمائة، وتوفي بثغر الإسكندرية يوم الاثنين الثامن من شوّال عام أربعين وستمائة.
[محمد بن عبد الملك بن سعيد]
وولد أبوه محمد بن عبد الملك صاحب أعمال غرناطة وأعمال إشبيلية عام أربعة عشر وخمسمائة، وتوفي بشعبان عام تسعة وثمانين وخمسمائة بغرناطة [١] .
وكان محمد بن عبد الملك وزيراً جليلاً، بعيد الصيت، عالي الذكر، رفيع الهمّة، كثير الأموال، وذكره ابن صاحب الصلاة في كتابه " تاريخ الموحّدين " [٢] ونبه على مكانته منهم في الحظوة والأخذ في أمور الناس، وأثنى عليه، وذكره السهيلي في " شرح السيرة الشريفة " [٣] حيث ذكر الكتاب الموجّه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى هرقل وأن محمد بن عبد الملك عاينه عند أذفونش مكرماً مفتخراً به، والقصة مشهورة؛ ومدحه الرصافي بقصيدة أوّلها [٤] :
ذهناً يفيض وخاطراً موقداً ... ماذا عسى يثنى على علم الندى [٥] ولما أنشده قصيدته فيه التي أولها [٦] :
لمحلّك الترفيع والتعظيم ... ولوجهك التقديس والتكريم حلف لا يسمعها، وقال: عليّ إجازتك، ولكن طباعي لا تحمل مثل
[١] انظر المغرب ٢: ١٦٢.
[٢] يعني كتاب " المن بالإمامة على المستضعفين "، انظر ص: ٢٥١.
[٣] هو كتاب " الروض الأنف ".
[٤] ديوانه: ٦٢.
[٥] الديوان: أبداً تفيض ... دعها تبت قبساً على علم الندى.
[٦] الديوان: ١٣١ وفيه أنها في مدح أبي جعفر الوقشي وزير ابن همشك.