نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٠
ورجع بعد الحج إلى الأندلس فحدّث، وكان غاية في الصلاح والورع وأعمال البر، وله حظ من علم العبارة، ومشاركة في اللغة، وكتب بخطه على ضعفه كثيراً، رحمه الله تعالى.
١٣٨ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن نوح الإشبيلي، ومولده سنة إحدى وثلاثين وستمائة بإشبيلية، وجال في بلاد المغرب والمشرق، وقرأ على الشيوخ الفضلاء، وحصّل كثيراً في علم القرآن والأدب، وله نظم ونثر، وكان كثير التلاوة للقرآن، جيد الأداء له، وأقام بدمشق حتى مات بها سنة ٦٩٩، رحمه الله تعالى.
١٣٩ - ومنهم محمد بن أسباط، المخزومي القرطبي [١] ، روى عن يحيى ابن يحيى، وقدم مصر فسمع من الحارث بن مسكين، وكان حافظاً للفقه، عالماً، توفي سنة ٢٧٩.
١٤٠ - ومنهم أبو بكر محمد بن إسحاق، الشهير بابن السليم [٢] ، قاضي الجماعة بقرطبة مولده سنة ٣٠٦، روى عن قاسم بن أصبغ وطبقته، ورحل سنة ٣٣٢، فسمع بمكة من ابن الأعرابي، وبمصر من الزبيريّ وابن النحاس وغيرهما، وعاد إلى الأندلس فأقبل على الزهد ودراسة العلم، وحدث، فسمع منه الناس، وكان حافظاً للفقه، بصيراً بالاختلاف، حسن الخط والبلاغة متواضعاً، وتوفي بجمادى الأولى سنة ٣٦٧.
وسليم بفتح السين مكبراً.
١٤١ - ومنهم موسى بن بهيج المغربي الأندلسي الواعظ الفقيه العالم،
[١] ترجمته في ابن الفرضي ٢: ١٣.
[٢] ترجمة القاضي ابن السليم في جذوة المقتبس: ٤٠ (وبغية الملتمس رقم: ٧٥) وابن الفرضي ٢: ٧٩ والمرقبة العليا: ٧٥.