نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢١٢
وتقول إن لامه لا فائدة فيه فالله يستر عليك، انتهى.
١٢٣ - ومنهم أبو القاسم ابن حاضر، الجزيري، الخزرجي، محمد بن أحمد، من جزيرة شقر، قدم مصر، وسكن قوص بعدما كان من عدول بلنسية، وكان فصيحاً، عالماً بصناعة التوريق، وله نظم لم يحضرني الآن شيء منه، ومات بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى.
١٢٤ - ومنهم أبو القاسم التّجيبي، محمد بن أحمد التّجيبي [١] ، من أهل بلّش، قرأ على ابن مفرّج وابن أبي الأحوص، ورحل فاستوطن القاهرة وكان شيخاً فاضلاً خيّراً، له أدب وشعر، منه قوله من أبيات [٢] :
أحوى الجفون له رقيبٌ أحول ... الشيء في إدراكه شيئان
يا ليته ترك الذي أنا مبصرٌ ... وهو المخيّر في الغزال الثاني ولد ببلّش سنة ٦٢٣، وتوفي بالحسينية خارج القاهرة سلخ المحرم سنة ٦٩٥ [٣] وممّن روى عنه نحويّ الزمان أثير الدين أبو حيّان وغيره، رحم الله تعالى الجميع.
١٢٥ - ومنهم أبو بكر الخزرجي، محمد بن أحمد بن حسن، وقيل: محمد بن عيسى المالقي المالكي [٤] ، قال الشريف أبو القاسم: إنه كان أحد الزهاد الورعين، وعباد الله المتقين، مشتغلاً بنفسه، متخلياً [٥] عمّا في أيدي الناس، يأكل من كسب يده، ولا يقبل لأحد شيئاً، مع وجد وعمل وفضل وأدب،
[١] هو محمد بن أحمد بن حسن بن عامر بن أحمد بن محمد بن حسن التجيبي. انظر ترجمته في الوافي ٢: ١٤٠.
[٢] البيتان في الوافي.
[٣] في ق: ٦٩٩ وفي دوزي: ٦٩٤.
[٤] ترجم له السيوطي في بغية الوعاة: ٨٨ باسم محمد بن عيسى، وهو ينقل عن البدر السافر.
[٥] ق ط ج: مستخلياً.