نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٦٢
عبد الله بن حاتم أخي عديّ بن حاتم، الصوفي الفقيه المشهور الظاهري، ولد بمرسية يوم الاثنين سابع عشر رمضان سنة ٥٦٠، قرأ القرآن على أبي بكر ابن خلف بإشبيلية بالسبع وبكتاب الكافي، وحدّثه به عن ابن المؤلف أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرّعيني عن أبيه، وقرأ أيضاً السبع بالكتاب المذكور على أبي القاسم الشّرّاط القرطبي، وحدّثه به عن ابن المؤلف، وسمع على أبي بكر محمد بن أبي جمرة كتاب التيسير للدّاني عن أبيه عن المؤلف، وسمع على ابن زرقون وأبي محمد عبد الحق الإشبيلي الأزدي وغير واحد من أهل المشرق والمغرب يطول تعدادهم.
وكان انتقاله من مرسية لإشبيلية سنة ٥٦٨، فأقام بها إلى سنة ٥٩٨، ثم ارتحل إلى المشرق، وأجازه جماعة منهم الحافظ السّلفي وابن عساكر وأبو الفرج ابن الجوزي، ودخل مصر، وأقام بالحجاز مدّة، ودخل بغداد والموصل وبلاد الروم، ومات بدمشق سنة ٦٣٨ [١] ، ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر، ودفن بسفح قاسيون، وأنشدني لنفسه مؤرخاً وفاته الشيخ محمد ابن سعد الكلشني سنة ١٠٣٧ [٢] ، حفظه الله تعالى:
إنّما الحاتميّ في الكون فردٌ ... وهو غوثٌ وسيّدٌ وإمام
كم علومٍ أتى بها من غيوبٍ ... من بحار التوحيد يا مستهام
إن سألتم متى توفّي حميداً ... قلت أرخت: مات قطبٌ همام وقال ابن الأبار: هو من أهر المريّة، وقال ابن النجار: أقام بإشبيلية
[١] في ق: ٦٣٧، وكذلك قال ابن عبد الملك في الذيل والتكملة.
[٢] في نسخة: ١٠٣٨.