نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٥٤
ودفنه؛ وذكره السلفي.
١٠٤ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن طاهر بن علي بن عيسى، الأنصاري، الخزرجي [١] ، من أهل دانية، سمع كتاب " التقصي " لابن عبد البر، ولقي أبا الحسن الحصري ثم خرج حاجّاً فقدم دمشق سنة أربع وخمسمائة، وأقام بها مدة يقرئ العربية، وكان شديد الوسوسة من الوضوء.
ذكره ابن عساكر وقال: أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه قال: أنشدنا ابن طاهر الأندلسي بدمشق قال: أنشدني الحصري لنفسه:
يموت من في الأنام طرّاً ... من طيّبٍ كان أو خبيث
فمستريحٌ ومستراحٌ ... منه، كما جاء في الحديث قال: وأنشدني الحصري لنفسه:
لو كان تحت الأرض أو فوق الذرى ... حرٌّ أتيح له [٢] العدوّ ليوذى
فاحذر عدوّك وهو أهون هيّنٍ ... إنّ البعوضة أردت النمروذا ١٠٥ - ومنهم محمد بن أبي سعيد الفرج بن عبد الله، البزاز [٣] ، من أهل سرقسطة، لقي بدانية الحصري، وسمع منه بعض منظومه، ورحل حاجّاً فأدّى الفريضة، ودخل العراق فسمع من جماعة وأجازوا له: منهم ابن خيرون، والحميدي، وأبو زكريا التبريزي، والمبارك بن عبد الجبار، وثابت بن بندار، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهم، ونزل الإسكندريّة، وحدّث بها وأخذ الناس عنه، وتوفّي هنالك، وأنشد للحصري:
[١] ترجمته في التكملة: ٤١٩ والذيل والتكملة ٦: ٨٧ - ٨٨ (نسخة باريس) .
[٢] ق: لو كنت ... حراً أتيح له..؛ وهو مضطرب.
[٣] ترجمته في التكملة: ٤٣٣؛ وفي ق ودوزي: " البزار ".