نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٧٠
[سعد الدين ابن الشيخ محيي الدين]
ولد للشيخ محيي الدين - رحمه الله تعالى - ابنه محمدٌ المدعوّ سعد الدين [١] بملطية في رمضان سنة ٦١٨، ودرس، وقال الشعر الجيّد، وله ديوان شعر مشهور، وتوفّي بدمشق سنة ٦٥٦ سنة دخل هولاكو بغداد وقتل الخليفة الستعصم، ودفن المذكور عند والده بسفح قاسيون، وكان قدم القاهرة، وسكن حلبا، ومن شعره [٢] :
لمّا تبدّى عارضاه في نمط ... قيل ظلامٌ بضياء اختلط
وقيل سطر الحسن في خدّيه خطّ ... وقيل نملٌ فوق عاجٍ انبسط [٣]
وقيل مسكٌ فوق وردٍ قد نقط ... وقال قوم: إنّها اللام فقط [حكاية عن ابن جزي]
قلت: تذكرت بهذا ما قاله الكاتب أبو عبد الله ابن جزيٍّ الأندلسي [٤] كاتب سلطان المغرب أبي عنان حين تنازع الكتّاب أرباب الأقلام والرؤساء أصحاب السيوف في تشبيه العذار، وقالت كل فرقة: لا نشبهه إلاّ بما هو مناسب لصنعتنا، فلمّا فرغوا قال ابن جزي:
أتى أولو الكتب والسيف الأولى عزموا ... من بعد سلمي على حربي وإسلامي
[١] انظر ترجمة سعد الدين بن عربي في فوات الوفيات ٢: ٣٢٥ والوافي ١: ١٨٦ وشذرات ٥: ٢٨٣.
[٢] انظر الفوات: ٣٢٦ والوافي: ١٨٨.
[٣] الفوات والوافي: قد سقط.
[٤] هو محمد بن أبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي (٧٢١ - ٧٥٧) غرناطي الأصل، كتب عن السلطان أبي الحجاج يوسف ثم ارتحل ولحق بجناب السلطان أبي عنان، وهو الذي كتب رحلة ابن بطوطة ورتبها (انظر ترجمته في الإحاطة ٢: ١٨٦ والكتيبة الكامنة: ٢٢٣ وأزهار الرياض ٣: ١٨٩ ونثير فرائد الجمان، الورقة: ٤ ونثير الجمان الورقة: ٧٨) .