سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٧
أبو حنيفة: وأظن أنها تأنيث اله، قال: واحسب أنها سميت بذلك لأنها تعبد؛ قال الشاعر [١] :
تَروَّخْنَا من اللعباءِ قَصْراً ... فأعجلنا إلاهةَ أَنْ تؤوبا ويقال لها: العين والسراج، فأما الضحّ فما انبسط من ضوئها على الأشياء. وقرن الشمس أعلاها وأول ما يبدو منها، وحواجبها: نواحيها، وأَياة الشمس شعاعها وضوؤها، وإِيا الشمس - مكسور مقصور - وأياء الشمس - مفتوح ممدود -؛ وزعموا أن أَياء النور أيضاً حسنه وزهرته.
٢ - القمر: يسمى الزبرقان، وبه سُمِّي الرجل، ويقال له أيضاً الساهور، وقيل الساهور نبطي معرب، والدائرة التي تحيط بالقمر الهالة، ويقال لما وقع من ضوئه على الأرض الفخت، يقال: جلسنا في الفخت، إذا جلسوا في القمر. وقال الجواليقي في " ما عرب من كلام العرب " [٢] فأما الشهر فقيل أصله بالسريانية سهر - بسين غير منقوطة - فعرب، وقال ثعلب: سمي شهراً لشهرته وبيانه، لأن الناس يشهرون دخوله وخروجه، وقيل سمي شهراً باسم الهلال لأنه إذا أهل سمي شهراً، قال ذو الرمة [٣] :
ترى الشهرَ قبلَ الناسِ وهو نحيلُ ... ٣ - المشتري: ويقال له البرجيس.
٤ - المريخ: يقال له بهرام، وهما فارسيان جاءا في شعر العرب، والمريخ وزحل عربيان، قال الكميت يصف ثوراً وحشياً [٤] :
كأنه كوكبُ المريخِ أو زُحَلُ ... وقد جاء في شعر العرب أيضاً: الزهرة وعطارد والمشتري، وكلها عربية.
ودرأ الكوكب دروءاً شديداً وهو كوكب دريءٌ من ذلك، وقال أبو زيد: جاء
[١] الأزمنة ٢: ٤٦ واللسان (لعب) والمخصص ٩: ١٩.
[٢] المعرب: ٢٠٧.
[٣] صدره: فأصبح أجلى الطرف ما يستزيده، انظر ديوانه: ١٨٩٩ واللسان والتاج (شهر) والمعرب: ٢٠٧ وشروح السقط: ١٤٨١ وهي أبيات أنشدها ابن الأعرابي في نوادره، لم يسم قائلها وربما رويت لذي الرمة؛ والمقاييس ٣: ٢٢٢.
[٤] صدره: ثم استمر وللأشباه تذكرة؛ شعر الكميت ٢: ٢٨ والأنواء: ١٢٧ وشرح ديوان أبي تمام ٣: ١٥.