سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ١٣٢
قال محمد بن سلام: أنشدت يونس النحوي هذا البيت الذي لامرؤ القيس، فزوى وجهه وجمع حاجبيه وقال: أخطأ مع إحسانه، إن الثريا لاتعترض إنما الاعتراض للجوزاء، هلا قال كما قال ذو الرمة [١] :
وردت اعتسافاً والثريا كأنها ... على قمةِ الرأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ أخذه أبو القاسم الأنطاكي وزاد فيه فقال:
كأنّ الثريا ابنُ ماء عدا ... فضمَّ الجناحَ ومدَّ العُنُقْ ٤١٣ - الفهمي:
للنَّجمِ حالان في مغاربه ... وحين يبدو لنا بإشراقِ
في الشرقِ كأسُ الساقي تدارُ وفي ال ... مغرب كأسٌ أراقها السافي ٤١٤ - تاج الملك ابن كاتب قيصر [٢] :
وكأنَّ الهلال قوسُ لُجينٍ ... والثريّا في الغربِ كالقرطاسِ
وكأنَّ النجومَ أفواقُ نَبْلٍ ... عابراتٌ حادتْ عن البرجاس ٤١٥ - أنشد المبرد لأعرابي [٣] :
إذا ما الثريا في السماء تعرَّضَتْ ... يراها الحديدُ العَيْنِ سبعةَ أنجمِ
على كبدِ الجرباء وهي كأنها ... جبيرة درٍ رُكِّبَتْ فوقَ معصم الجرباء: السماء، والجبيرة: الدستنيج العريض.
٤١٦ - شاعر [٤] :
خليلي إني للثريا لحاسدُ ... وإني على ريبِ الزمانِ لواجدُ
أَيُجْمَعُ منها شَمْلُهَا وهي سبعةٌ ... وأفقدُ مَنْ أحببته وهو واحد
[١] تشبيهات ابن أبي عون: ٥ والأنواء: ٤٠ والأزمنة والأمكنة ٢: ٢٣٤ واللسان (عسف، حلق) وديوان ذي الرمة ١: ٤٩٠.
[٢] هو إسحاق بن أبي الثناء من أعيان النضصارى المصريين، كان معاصراً للتيفاشي (انظر المغرب - قسم القاهرة: ٣٠١) .
[٣] تشبيهات ابن أبي عون: ٥ ونهاية الأرب ١: ٦٧ والأزمنة والأمكنة ٢: ٢٣٥.
[٤] لابن طباطبا في اليتيمة ١: ٤٢٩ وذكر في من غاب عنه المطرب: ٥٧ أن الشعر للخالدي أو لابن أخته او للمهلبي.