سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ٧١
فخلته غائصاً ببحر دم ... يقذفُ بالرائعات من درره ٢١٧ - ابن المعتز [١] :
أهلاً بفطرٍ قد أَنارَ هلالُهُ ... الآن فاغدُ على الشرابِ وبكّرِ
وانظر إليه كزورق من فضة ... قد اثقلته حمولة من عنبر ٢١٨ - أبو عاصم البصري [٢] :
قارن الزهرة الهلالُ وكانا ... في افتراقِ من غير صدٍّ وهِجْرَه
فإذا ما تقاربا قلتَ طَوْقٌ ... من لُجَيْنِ قد عُلِّقَتْ فيه دُرَّه ٢١٩ - شاعر من أفريقيه:
كأنما النجم قرطٌ صيغ من ورقٍ ... معلق من هلال الأفق في أذنِ ٢٢٠ - ابن الرومي:
وكأن الهلالَ نصفُ سوارٍ ... والثريا كفٌّ تشيرُ إليه ٢٢١ - ولم يقلْ أحد في امتلاء نصفه كما قال ابن المعتز، وهو من نادر التشبيهات الملوكية [٣] :
ما ذقتُ طعمَ النوم لو تدري ... [٤] لأن احشائي على جَمْر
في قمرٍ مُسْتَرَقٍ نصفُهُ ... كأنه مِحْرَقَةُ [٥] العطر ٢٢٢ - وللقمر من أول ظهوره إلى آخر سراره أسماء الهلال والطالع والرمد ونمير والزبرقان والباهر والزمهرير والغاسق وطويس [٦] وأويس وزرين وذخير والبدر والجلم وعفراء والساهور والسهر والعقيب وابن جمير وقيل ان ابن جمير اسمه إذا استسر، والسلتي، وهو اسمه باليونانية وقد نكلموا به، والقمر وسمير.
[١] ديوان ابن المعتز: ٣١٣، ٤: ٩٨ والأوراق: ٢٦١ والشريشي ١: ١٩٢ وديوان المغاني ١: ٣٤٠ وتشبيهات ابن أبي عون: ١٢ ومن غاب عنه المطرب: ٥٧ وغرائب التنبيهات: ٢١ والثاني في نهاية الأرب ١: ٥٣ والذخيرة ١/ ٢: ٥٠.
[٢] اليتيمة ٢: ٣٦٩ وحلبة الكميت: ٢٩٦.
[٣] ديوان ابن المعتز ٣١٧، ٤: ٩١ والأوراق: ٢٦٢ وديوان المعاني ١: ٣٤٢ وتشبيهات ابن أبي عون: ١٢.
[٤] الديوان: كأن جنبي على الجمر.
[٥] الديوان (٤: ٩١) : مجرفة.
[٦] اللسان: طوس.