سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ٣٥٩
وبيصها، والضُّوء - بالفم - من لغة أهل الحجاز، وهم الذين يقولون الشُّهد والسُّم - بالضم.
وكذلك [١] أنارت النار وأنرتها أنا وتنوَّرتها إذا نظرت إليها من منظر بعيد، وموضع النار المنيرة منارة ومَنْورة على الأصل، والجميع منائر ومناور. ولألأت النار لألاءةً: إذا لمعت وبرقت، ولألاء كل شيء: لمعانه وبريقه. وجاحم النار وجحيمها معظمها. ومَعْمَعِة النار ما سمع من صوتها إذا اشتد لهبها، وإذا اشتد صوتها في تلهّبها فذلك الزفير.
٦ - والنار [٢] تذكّر وهو قليل، قال الشاعر:
فمن يأْتنا يُلْمِمْ بنا في ديارنا ... يَجْدِ أثراً دعساً وناراً تأَجَّجا ٧ - يقال [٣] : نار وأَنُورٌ وأنؤر ونِيارٌ ونِيرانٌ ونيرةٌ مثل: جار وجيرة، قال بشر يصف الإبل [٤] :
تَشُبُّ إذا ما أَدْلَجَ القومُ نيرةً ... بأَخفافها من كلِّ أمْعَرَ مُظْلمِ ٨ - والحَرَقُ [٥] من أسماء النار - بفتح الراء - ولذلك قيل: " اذهب في حَرَقِ الله ونارِهِ ". يراد به النار نفسها.
ومن [٦] اسمائها سَكَنٌ وماموسة قال ابن أحمر [٧] :
كما تطايرَ عن ماموسَةَ الشَّرَرُ ... ومن أسمائها الصَّلاء - بفتح الصاد والمدّ - والوحِيّ - بالكسر والتشديد؛ قال ثعلب [٨] سألت ابن الاعرابي عن الوحيّ فقال هو المَلَك، فقلت: ولم سُمِّي المَلَك الوحي؟ فقال: الوحي النار فكأنّ الملك مثل النار يضرُّ وينفع.
[١] حد: ١٤٧ - ١٤٨.
[٢] حد: ١٤٤؛ ونقل صاحب اللسان هذا النص عن أبي حنيفة أيضاً وأورد البيت شاهداً، قال: وروايته سيبويه، يجد حطباً جزلاً وناراً تأججا، وانظر سيبويه ١: ٤٤٦.
[٣] حد: ١٤٧.
[٤] ديوان بشر بن أبي خازم: ١٩٦.
[٥] حد: ١٤٦.
[٦] حد: ١٦٣.
[٧] ص: قال الأحمر؛ وانظر شعر ابن أحمر: ١٠٠ وصدر البيت: تطايح الطل عن أردافها صعداً.
[٨] انظر ربيع الأبرار ١: ١٧٦ (تحقيق النعيمي) .