سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ٢٥٤
٧٣٦ - محمد بن نصر القيسراني [١] :
ويحَ الغمامِ أما يجتاز بارقُهُ ... إلاّ بكى في ديار الحيِّ وانتحبا
كأنه واجدٌ وجدي بجيرتها ... فكلما خَطَرتْ في قلبه وجبا
فموضع [٢] السر منه يستضيء سناً ... وموضع [٣] الماء منه يلتظي لهبا
والماء والنار كلٌّ حَرْبُ صاحبه ... ضدّان لولا النوى والهجر ما اصطحبا ٧٣٧ - قالوا: إذا أومض البرق مَثْنى مَثْنى فهم لا يشكّون في المطر، ويشدّون الرحال للنجعة وتتبع مساقط المطر، وكذلك إذا عدّوا للبرق سبعين لمعةً متوالية فإنّهم لا يبعثون رائداً لتيقّنهم بالغيث.
٧٣٨ - وقال الريّاشي [٤] في قول يزيد بن المفرغ:
الريحُ تبكي شجوها ... والبرقُ يضحكُ في غمامَه معناه: الريح تبكي، والبرق يضحك، كقولهم ويل الشجيّ من الخليّ.
٧٣٩ - قال محمد بن مطر الغفاري [٥] : أقحطت السنة على قوم من الأعراب فيهم ناس من بني كلاب، فأبرقوا ليلة، وغدوت عليم فإذا غلام منهم قد عاد جلداً وعظماً، فإذا هو ينشد أبياتاً قالها وهي:
إلا يا سنا برقٍ على ذلك الحمى ... لهنِّكَ من برقٍ عليَّ كريمُ
لمعتَ اهتدالَ الطير والقومُ هُجَّع ... فهيَّجْتَ أحزاناً [٦] وأنت سليمُ
[٧] فبتُّ مجدّاً للبروقِ أَشيمها ... كأنّي لبرق بالسماءِ [٨] حميم
[١] الخريدة: (قسم الشام) ١: ١٥٤ الأبيات ١ - ٣.
[٢] ص: النسر.
[٣] الخريدة: ومنبع.
[٤] محاضرات الراغب (٢: ٢٤٧) ، وانظر بيت ابن مفرغ في الأغاني ١٨: ١٨٧ وديوانه: ١٤٣.
[٥] الزهرة: ٢٢٧ وفيه ((محمد بن معن)) وانظر ديوان المعاني ٢: ١٩٢.
[٦] الزهرة والعسكري: أسقاماً.
[٧] الزهرة: فبت بحد المرفقين أشيمه.
[٨] الزهرة: بالستار.