سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ٢٠١
وتسمى الأثافيَّ تشبيها بها. وقال ابن عباس رضي الله عنه لرجل طلق امرأته عدد نجوم السماء: يكفيك منها هقعة الجوزاء، أي تبينها ثلاث. ويقال للدائرة التي تكون بشقّ الفرس الهقعة، يقال منها: فرس مهقوع، وهي تكره.
٦ - الهنعة [١] : كوكبان بينهما قيد سوط في رأي العين، وهما على أثر الهقعة ويقال للهنعة الزرّ. وسميت الهنعة لتقاصرها عن الهقعة والذراع المبسوطة، وهي بينهما منحطة عنهما، يقال: أكمة هنعاء: إذا كانت قصيرة.
٧ - الذراع [٢] : هي ذراع الأسد المقبوضة [٣] ، وللأسد ذراعان: مبسوطة ومقبوضة، فالمقبوضة منهما هي اليسرى وهي الجنوبية، وبها ينزل القمر، وسميت مقبوضة لتقدم الأخرى عليها، والمبسوطة: هي اليمنى، وهى الشمالية. وكل صورة من نظم الكواكب فميامنها مما يلي الشمال، ومياسرها مما يلي الجنوب.
وأحد كوكبي الذراع المبسوطة هي:
٨ - الشعرى الغميصاء [٤] : وهي تقابل الشعرى العبور، والمجرة بينهما. وقد تكبر فيقال: الغمصاء، والغموص - بفتح الغين - ويقال لكوكبها الآخر الشمالي المرزم: مرزم الذراع، وهما مرزمان هذا أحدهما، والآخر في الجوزاء. وقيل الذراع المقبوضة بأسرها هي المرزم. وتقول الأعراب في أحاديثها: كان سهيل والشعريان مجتمعة، فانحدر سهيل وصار يمانياً وتبعته العبور، عبرت إليه المجرة، وأقامت الغميصاء، فبكت لفقد سُهيل حتى غمصت، والغَمَصُ في العين ضعف ونقص.
٩ - النثرة [٥] : ثلاثة كواكب متقاربة أحدها كأنه لطخة، يقولون: هي نثرة الأسد، أي انفه.
١٠ - الطرف [٦] : كوكبان بين يدي الجبهة، ويقولون: هما عينا الأسد.
١١ - الجبهة [٧] : جبهة الأسد، وهي أربعة كواكب خلف الطرف معرضة من
[١] الأزمنة ١: ١٨٩ والأنواء: ٤٢.
[٢] الأزمنة ١: ١٨٩ والأنواء: ٤٨.
[٣] ص: المبسوطة.
[٤] الأزمنة ١: ١٩٠ والأنواء: ٤٩.
[٥] الأزمنة ١: ١٩٠ والأنواء: ٥٤.
[٦] الأزمنة ١: ١٩١ والأنواء: ٥٥.
[٧] الأزمنة ١: ١٩١ والأنواء: ٥٦.