سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ١٦٢
الدنيا بزينة الكواكب وحفظاً مِنْ كلِّ شيطانٍ مارد) ، وقيل لأعمى [١] : ما تحبّ أن ترى؟ قال وجه السماء، قيل له: لم خصصته بذلك دون سائر المرئيات الحسان؟ قال: لأن الله عز وجل قال: (إنّا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب) ، فهو أحسن مما وصفه الله عز وجل بأنه زينة.
٥٤٦ - وللعرب في النجوم تشبيهات خافية رغب عنها المولدون والمحدثون فإنهم يشبهونها بالقلاص والبقر والكلاب كما قال شاعرهم في الجوزاء:
كراعٍ ساقَ بين يديه ثوراً ... بليداً قد أَشال عصا طرودِ أين هذا من قول ابن المعتز [٢] :
كأنما الجوزاءُ في أعلى الأُفقْ ... أغصانُ نَوْرٍ أو وشاحٌ من وَرَقْ ولما كان الحال كذلك عُدِلَ عن أشعارهم إلى أشعار المحدثين.
٥٤٧ - أبو جعفر ابن الأسود:
وكأن النجومَ نَقْعٌ مثارٌ ... ينجلي عن أسنّةٍ لامعاتِ
وكأن النجومَ نرجسُ روضٍ ... زاهرٌ في رياضِهِ الخضرات ٥٤٨ - ابن المعتز [٣] :
كأنَّ سماءنا لما [٤] تبدَّت ... خلالَ نجومها عندَ الصباح [٥]
رياضُ بنفسجٍ خَضِلٍ نداهُ ... تفتّحَ بينه نَوْرُ الأَقاحي ٥٤٩ - شاعر:
إذ السماءُ روضةٌ ... نجومها كالزَّهّرِ
والجوُّ صافٍ لم يُكَدِّ ... رْهُ انتشارُ البشرِ ٥٥٠ - الوأواء [٦] :
وكأنَّ النجومَ أحداقُ رومٍ ... رُكِّبَتْ في محاجرِ السودانِ
[١] انظر محاضرات الراغب ٤: ٥٣١ (٢: ٢٤٠) .
[٢] ديوان ابن المعتز (تحقيق السامرائي) ٢: ٤٦٥ وتشبيهات ابن أبي عون: ٦.
[٣] ديوان ابن المعتز: ٣٠٥ (٢: ٥٣٤ السامرائي) وديوان المعاني ١: ٣٣٣ والأزمنة والأمكنة ٢: ٢٣٦ ونهاية الأرب ١: ٣٣ والأوراق: ٢٥٠ وزهر الآداب: ١٧٩ وتشبيهات ابن أبي عون: ٧ وحلبة الكميت: ٣٤٧.
[٤] الديوان: كأن سماءها لما تجلت.
[٥] ص: لما تبدى ... ضد الصباح.
[٦] اليتيمة ١: ٢٩٢ والفوات ٣: ٢٤٠ وديوانه: ٢٤٣.