سرور النفس بمدارك الحواس الخمس - التيفاشي، أحمد بن يوسف - الصفحة ١٣٨
يهتزُّ مثلَ الصَّعْدَةِ السمراءِ ... فقدُّهُ من شِدَّةِ التواءِ
كالغصنِ تحت العاصفِ الهوجاء ... تراهُ من تمدُّدِ الأعضاء والدبوق: كرة شعر ترمى في الهواء، ثم يتلقاها الغلام ضارباً لها تارة بصدر قدمه، وتارة بالصَّفح الأيمن من ساقه الأيمن، رادّاً إياها إلى العلوّ على الدوام.
٤٤٢ - العسكري [١] :
كأنما الجوزاء طبَّالةٌ ... تحتضن الطبلَ على مَرْقَبَهْ
كأنها في الجو رقاصةٌ ... ترقصُ في مِنْطَقَةٍ مُذْهبه ٤٤٣ - محمد بن عبد الملك الزيات [٢] :
كأن كواكب الجوزاء لمَّا ... سَمَتْ وتعرَّضَتْ للمنكبينِ
فتى حربٍ تقلَّدَ قوسَ رامٍ ... وقلَّدَ خَصْرَهُ بقلادتين ٤٤٤ - شاعر:
كأنما الجوزاء وَسْطَ الدجى ... صَنَّاجةٌ تضربُ بالصّنْجِ
قائمةً قد جَرَّدَتْ سيفَهَا ... مائلةَ الرأس من الغُنْجِ ٤٤٥ - أبو جعفر ابن الأسود:
وكأن الجوزاء هبَّتْ من النو ... م وفيها بقيةٌ من سُباتِ
أو دهاها يومُ الفراق ببينٍ ... فهي نحو الحبيب ذاتُ التفات ٤٤٦ - قال العسكري [٣] : أجود ما قيل في الجوزاء من الشعر القديم قول كعب الغنوي [٤] :
وقد مالت الجوزاء حتى كأنَّها ... فساطيطُ ركبٍ في الفلاةِ نزولُ
[١] ديوان المعاني ١: ٣٣٧ ومجموع شعره: ٦٧.
[٢] محاضرات الراغب ٤: ٥٤٣ (٢: ٢٤٣) .
[٣] ديوان المعاني ١: ٣٣٩.
[٤] انظر أيضاً تشبيهات ابن أبي عون: ٦ والأزمنة والأمكنة ٢: ٢٣٥.