شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣ - بناء الكلمة ووزنها وصيغتها
كما تقول : يئس على وزن فعل وأيس على وزن عفل ، وإنما قلنا «مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية» لأنه يقال : إن كرّم مثلا على وزن فعّل ، ولا يقال : على وزن فعلل أو أفعل أو فاعل مع توافق الجميع فى الحركات المعينة والسكون ، وقولنا «كل فى موضعه» لأن نحو درهم ليس على وزن قمطر [١] لتخالف مواضع الفتحتين والسكونين ، وكذا نحو بيطر [٢] مخالف لشريف [٣] فى الوزن لتخالف موضعى الياءين ، وقد يخالف ذلك [٤] فى أوزان التصغير فيقال : أوزان التصغير ثلاثة : فعيل ، وفعيعل ، وفعيعيل ؛ فيدخل فى فعيعل أكيلب وحميّر ومسيجد ونحوها ، وفى فعيعيل مفيتيح وتميثيل ونحو ذلك ؛ [وذلك][٥] لما سيجىء
حبائك وحبك ، كسفين وسفائن وسفن ، وقد قرىء فى الشواذ : (والسماء ذات الحبك) بكسر الحاء وضم الباء ، وهذه هى التى عناها الشارح المحقق بأنها لا نظير لها
[١] القمطر : الجمل القوى السريع ، وقيل : الجمل الضخم القوى ، ورجل قمطر : قصير ، وامرأة قمطرة : قصيرة عريضة ، والقمطر والقمطرة : ما تصان فيه الكتب
[٢] بيطر : عالج الدواب ، فهو بيطار. وبطر كفرح وبيطر كجعفر وبيطر كهزبر ومبيطر ، وأصله بطر الشىء يبطره شقه ، وبابه نصر
[٣] شريف الزرع : قطع شريافه ، وهو ورقه إذا كثر وطال وخشى فساده ، ويقال : شرنفه ، أى قطع شرنافه ، وهو بمعنى الأول
[٤] اسم الأشارة فى قوله «ذلك» يعود إلى اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل فى موضعه فى الوزن ؛ فأكيلب وزنه التصريفى أفيعل والتصغيرى فعيعل ، وحمير وزنه التصريفى فعيل والتصغيرى فعيعل ، ومسيجد وزنه التصريفى مفيعل والتصغيرى فعيعل ، ومفيتيح وزنه التصريفى مفيعيل والتصغيرى فعيعيل وتميثيل وزنه التصريفى تفيعيل والتصغيرى فعيعيل ، وسيأتى للشارح توجيه هذه المخالفة عند قول المصنف «ويعبر عنها بالفاء والعين واللام»
[٥] هذه الزيادة عن النسخة الخطية