شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٤١ - حكم تصغير الاسم المؤنث بغير تاء ، وبيان ما يحذف من ألفات التأنيث وما لا يحذف
اللام المحذوفة المبدلة منها التاء ؛ إذ لا يتم بنية التصغير بالتاء كما ذكرنا ، ولا تأتى بعدها بالتاء لأنه مذكر إذن
واعلم أنه قد شذت من الثلاثى أسماء لم تلحقها التاء فى التصغير : ذكر سيبويه منها ثلاثة ، وهى الناب بمعنى المسنة من الابل ، وإنما قالوا فيها نييب لأن الناب من الأسنان مذكر [١] ، والمسنة من الابل قيل لها ناب لطول نابها كما يقال لعظيم البطن بطين بتصغير بطن ؛ فروعى أصل ناب فى التذكير ، وكذا قال فى الفرس فريس لوقوعه على المذكر والمؤنث فغلّب [٢] وكذا قال فى الحرب ـ وهى [٣] مؤنثة ـ :
[١] الناب من الأسنان : هى السن التى خلف الرباعية. قال فى اللسان : «والناب والنيوب الناقة المسنة ، سموها بذلك حين طال نابها وعظم ، مؤنثة ؛ وهو مما سمى فيه الكل باسم الجزء» اه ، والذى قاله المؤلف من أن الناب من الأسنان مذكر هو أحد قولين لأهل اللغة ، وابن سيده يذهب إلى أنها مؤنثة قال فى المخصص (ح ١٧ ص ١١): «الناب المسنة من النوق مؤنثة ، وجمعها نيب ، وتصغيرها نييب بغيرهاء .. وأما الناب من الأسنان فمذكر ، وكذلك ناب القوم سيدهم ؛ يقال : فلان ناب بنى فلان : أى سيدهم»
[٢] قال صاحب الصحاح : «الفرس يقع على الذكر والأنثى ، ولا يقال للأنثى فرسة ، وتصغير الفرس فريس ، وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء ؛ عن أبى بكر بن السراج» اه وأنت ترى أن ما ذكره الجوهرى عن ابن السراج يخالف ما ذكره المؤلف
[٣] الذى ذكره المؤلف من أن الحرب مؤنثة هو المعروف عن أهل اللغة ؛ قال ابن سيده فى المخصص (ح ١٧ ص ٩): «الحرب أنثى ، يقال فى تصغيرها حريب بغيرهاء فأما قولهم. فلان حرب لى : أى معاد ؛ فمذكر» اه. وحكى صاحب اللسان عن ابن الأعرابى فيها التذكير ، ثم قال : وعندى أنه إنما حمله على معنى القتل أو الهرج